«اللي جاي أصعب».. تحذيرات عالمية من موجة حر جديدة تضرب أوروبا خلال أيام

كتب: نهى نصر

«اللي جاي أصعب».. تحذيرات عالمية من موجة حر جديدة تضرب أوروبا خلال أيام

«اللي جاي أصعب».. تحذيرات عالمية من موجة حر جديدة تضرب أوروبا خلال أيام

تشهد أوروبا في الوقت الحالي واحدة من أشد موجات الحر في تاريخها الحديث، بعدما واصلت درجات الحرارة إلى مستويات قياسية في عدد من الدول، وسط تحذير خبراء الأرصاد الجوية من موجة جديدة قد تضرب مناطق واسعة خلال الأيام المقبلة، ما يزيد من المخاوف بشأن تداعيات التغير المناخي على القارة.

ورغم بدء انحسار الموجة في بعض المناطق، لا يزال أكثر من 95 مليون شخص، خاصة في جنوب وشرق أوروبا، يواجهون درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية، وهو ما يفرض ضغوطًا كبيرة على أنظمة الصحة والطاقة ويزيد من مخاطر الحرائق والإجهاد الحراري، وفقا لـ «ديلي ميل».

أرقام قياسية في عدة دول

سجلت سلوفاكيا أعلى درجة حرارة في تاريخها بعدما بلغت 41.3 درجة مئوية، وفقًا لهيئة الأرصاد الجوية، في رقم غير مسبوق يعكس شدة الموجة الحالية وفي كرواتيا، حطمت مدينة سبليت رقمها القياسي المسجل منذ أكثر من سبعة عقود، بعدما وصلت الحرارة إلى 39.5 درجة مئوية، متجاوزة الرقم السابق البالغ 38.6 درجة والمسجل في يوليو 1950.

كما تواصل درجات الحرارة المرتفعة تأثيرها في جنوب أوروبا، حيث يعاني نحو 19 مليون شخص في إيطاليا وأكثر من 15 مليونًا في جنوب غربي إسبانيا من أجواء شديدة الحرارة، بينما تشهد المجر وعدد من دول وسط وشرق أوروبا درجات حرارة تتجاوز 35 درجة مئوية.

تحذيرات من موجة جديدة

ورغم التراجع النسبي للحرارة في بعض المناطق، يتوقع خبراء الأرصاد أن تشهد الأيام المقبلة عودة قوية للكتل الهوائية الحارة، كما أشار خبراء الأرصاد في فرنسا إلى أن مرتفعًا جويًا جديدًا سيؤدي إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة اعتبارًا من نهاية الأسبوع، مع توقع تجاوزها حاجز 35 درجة مئوية في العديد من المناطق، فيما لا تزال عدة مقاطعات جنوب شرقي البلاد تحت الإنذار البرتقالي بسبب استمرار الأجواء الحارة.

أما في البرتغال، فتستعد البلاد لاستقبال موجة حر جديدة، خاصة على المناطق الساحلية، مع توقع توسيع نطاق التحذيرات الجوية لتشمل معظم أنحاء البلاد، رغم أن درجات الحرارة المتوقعة ستظل أقل من الرقم القياسي التاريخي البالغ 47.3 درجة مئوية والمسجل عام 2003.

البحر المتوسط يسجل حرارة غير مسبوقة

ولم تقتصر آثار الموجة على اليابسة، إذ يشهد شمال غربي البحر المتوسط موجة حر بحرية وُصفت بأنها «تاريخية»، بعدما ارتفعت حرارة المياه بمعدل 5.2 درجة مئوية فوق المعدلات الطبيعية، وهو أعلى متوسط يتم تسجيله منذ بدء عمليات الرصد.

ويرى باحثون أن استمرار ارتفاع حرارة مياه البحر بهذا الشكل قد يؤثر في النظم البيئية البحرية ويزيد من حدة الظواهر الجوية المتطرفة خلال الفترة المقبلة.

ويؤكد خبراء المناخ أن موجات الحر المتكررة والعنيفة التي تضرب أوروبا أصبحت أكثر شدة وتكرارًا بفعل التغير المناخي، مشيرين إلى أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة لعدة أيام متتالية يمثل أحد أبرز المؤشرات على التحولات المناخية التي يشهدها العالم، ويستدعي تعزيز خطط التكيف والحد من الانبعاثات لمواجهة آثارها المستقبلية.