خبير عسكري: الخطوط الحمراء في إيران يحددها المرشد الأعلى وحده
خبير عسكري: الخطوط الحمراء في إيران يحددها المرشد الأعلى وحده
أكد نائب رئيس هيئة الأركان الأردنية الأسبق، الفريق قاصد محمود، أن الخطوط الحمراء في الملف الإيراني لا يرسمها سوى المرشد الأعلى، مشددًا على أن أي قرار تفاوضي أو استراتيجي لا يمكن أن يتجاوز إرادته، فيما تتولى المؤسسات الرسمية تنفيذ تلك التوجيهات وإبلاغها للمسؤولين، موضحًا أن المرشد الأعلى تعمد منذ بداية مسار المفاوضات إبعاد نفسه عن المسؤولية التنفيذية، وإسنادها إلى الرئيس، الذي تعهد بتحقيق مكاسب لإيران من خلال التفاهم مع الولايات المتحدة.
مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية تشير إلى أنها تصب في مصلحة طهران
وأضاف «محمود»، خلال مداخلة عبر الإنترنت على شاشة «إكسترا نيوز»، أن قراءة بنود مذكرة التفاهم الإيرانية الأمريكية تشير إلى أنها تصب في مصلحة إيران، إذ لم تقدم طهران تنازلات جوهرية، فيما يشكل فتح المضيق مصلحة إيرانية بالدرجة الأولى، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يواجه ضغوطًا داخلية متزايدة بسبب هذا المسار، الأمر الذي يفسر تذبذب مواقفه بين التهديد بالتصعيد العسكري ثم التراجع عنه، مقابل حالة من التماسك والوضوح في الموقف الإيراني.
وأوضح أن التوصل إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لا يزال مستبعدًا، ما لم تحصل إيران على مكاسب استراتيجية كبيرة تعوضها عن الخسائر التي تعرضت لها، وهو ما لا يبدو متاحًا في المرحلة الحالية، مبينًا أن الطرفين يسعيان حاليًا إلى كسب الوقت وتحقيق مكاسب مرحلية، في ظل عدم استعداد الولايات المتحدة لخوض حرب غير مضمونة النتائج، وحاجة إيران إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية وفتح منافذ مالية، لافتًا إلى وجود مؤشرات على الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة عبر قطر ودول أخرى.