مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية: الفساد بالعراق يمتد داخل مؤسسات وشبكات واسعة

كتب: عمرو هلال

مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية: الفساد بالعراق يمتد داخل مؤسسات وشبكات واسعة

مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية: الفساد بالعراق يمتد داخل مؤسسات وشبكات واسعة

أكد الدكتور غازي فيصل، مدير المركز العراقي للدراسات الاستراتيجية، أن التحركات الأخيرة في العراق جاءت متزامنة مع إجراءات تحقيق واعتقالات طالت مسؤولين مرتبطين بملفات في قطاع النفط، من بينها مصافي بيجي وكركوك وحديثة، مشيرًا إلى وجود شبهات تتعلق بانتهاكات خطيرة في ملف الفساد المالي داخل هذه المؤسسات، وامتداداته إلى وزراء ووكلاء وزارة وشخصيات حزبية وقيادات سياسية.

ملف الفساد في العراق لا يقتصر على جهة واحدة

وأوضح «فيصل»، عبر برنامج زوم من العاصمة الأردنية عمّان، على قناة «إكسترا نيوز»، أن ملف الفساد في العراق لا يقتصر على جهة واحدة، بل يمتد إلى شبكات أوسع داخل مؤسسات الدولة، لافتًا إلى أن التحقيقات الجارية قد تكشف لاحقًا عن مزيد من التفاصيل والأسماء المرتبطة بهذه القضايا.

وفيما يتعلق بالمشهد الحزبي، قال إن الحديث عن الحزب الإسلامي في العراق يعكس مرحلة تراجع سياسي واضحة منذ ما بعد عام 2003، رغم محاولاته السابقة لتعزيز حضوره وتمثيل المكوّن السني، مضيفًا أن الحزب امتلك أدوات إعلامية ومؤسسات مالية، من بينها مصرف، مرجحًا وجود شبهات تتعلق بتبييض أموال وتحويلات مالية غير مشروعة واستثمارات خارج الأطر القانونية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن التحقيقات الرسمية لم تُعلن بعد نتائج نهائية بشأن هذه الملفات.

السلطات العراقية لم تكشف حتى الآن بشكل كامل طبيعة الاتهامات

وأشار إلى أن السلطات العراقية لم تكشف حتى الآن بشكل كامل طبيعة الاتهامات، سواء المتعلقة بالجريمة المنظمة أو تهريب السلع أو الذهب، إلا أنه توقع الكشف لاحقًا عن تفاصيل وأسماء مرتبطة بملفات الفساد، على غرار قضايا سابقة طالت مسؤولين في الدولة.

ولفت إلى أن حجم الفساد في العراق يعكس حجم التحديات الاقتصادية والرقابية التي تواجه البلاد، مؤكدًا أن الإجراءات الأخيرة لا تستهدف حزبًا بعينه، بل تركز على ملاحقة الفاسدين داخل مختلف القوى السياسية، مشيرًا إلى أن الاعتقالات طالت شخصيات من أكثر من تيار سياسي دون استهداف تنظيمي مباشر، مبينًا أن ما يُعرف بالحزب الإسلامي في العراق شهد تراجعًا كبيرًا في حضوره الانتخابي والسياسي خلال السنوات الأخيرة، وفشل في تحقيق تمثيل برلماني مؤثر في عدة دورات انتخابية.

وشدد على أن المشهد السياسي السني بات يضم أكثر من 360 حزبًا وتيارًا سياسيًا، تتوزع تأثيراته بين محافظات الموصل والأنبار وصلاح الدين وديالى وبغداد، مع بروز قوى سياسية أخرى مثل حزب «تقدم» في تمثيل هذا المكوّن داخل البرلمان، موضحًا أن دور جماعة الإخوان في العراق تراجع بشكل كبير، ولم يعد لها حضور فعّال في البرلمان أو الحكومات المتعاقبة.