استشاري صحة نفسية: السوشيال ميديا وضوء الهاتف يؤديان لـ«تعفن الدماغ»

كتب: أحمد إبراهيم

استشاري صحة نفسية: السوشيال ميديا وضوء الهاتف يؤديان لـ«تعفن  الدماغ»

استشاري صحة نفسية: السوشيال ميديا وضوء الهاتف يؤديان لـ«تعفن الدماغ»

قال الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية، إن هناك تصاعدًا في التحذيرات داخل أوروبا بشأن خطورة الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف الذكية.

موضحًا أن هذا الضوء أصبح مرتبطًا بتغيرات سلوكية ونفسية واسعة النطاق، أبرزة الخوف من فوات الأحداث، والتي باتت تؤثر على توازن الإنسان النفسي وطريقة تفاعله مع العالم الرقمي.

وأوضح في مقابلة خلال برنامج «الستات مايعرفوش يكدبوا»، تقديم الإعلامية مها بهنسي عبر قناة cbc، أن التحولات التي طرأت على سلوكيات الأفراد نتيجة الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي أدت إلى ظهور اضطرابات نفسية ومشكلات في البناء الوجداني والعقلي، مشيرًا إلى أن الإنسان أصبح في بعض الحالات «خطرًا على نفسه» نتيجة التأثيرات العميقة لهذه المنصات على التفكير والانتباه واتخاذ القرار.

مقارنة بين النسخة الصينية والعالمية من التطبيقات الرقمية

وأشار إلى أن تطبيق «تيك توك» يقدم نموذجًا مختلفًا داخل الصين عنه في بقية دول العالم، حيث يعتمد في الصين على محتوى تعليمي وثقافي وتاريخي بفواصل زمنية أطول تسمح بإعادة ضبط الانتباه، بينما النسخة العالمية تعتمد على السرعة الشديدة وتتابع المقاطع دون توقف، ما يعزز التشتت وضعف التركيز.

ولفت إلى أن دراسات مقارنة بين الأطفال في الصين والولايات المتحدة أظهرت اختلافًا واضحًا في التوجهات المستقبلية، حيث يميل أطفال الصين إلى وظائف علمية مثل رواد الفضاء، بينما يميل أطفال الولايات المتحدة إلى أن يصبحوا صناع محتوى، وهو ما يعكس تأثير البيئة الرقمية في تشكيل الطموحات وبناء الشخصية.

تعفن الدماغ.. مصطلح علمي جديد في 2024

وأضاف أن جامعة أكسفورد اعتمدت في عام 2024 مصطلح «تعفن الدماغ»، في إشارة إلى التأثيرات السلبية للمحتوى الرقمي السريع، موضحًا أن هذا المفهوم يعكس تراجع بعض القدرات الذهنية مثل الانتباه، والإدراك، والذاكرة، والربط بين المعلومات نتيجة الاستهلاك المفرط للمحتوى السريع.

وأكد على أن الاستخدام المكثف للسوشيال ميديا أدى إلى ظهور اضطرابات حديثة مثل الإجهاد الرقمي، واضطرابات النوم، وضعف التركيز، والنسيان المتكرر، إضافة إلى تزايد الحوادث الناتجة عن انشغال الأفراد بالهاتف أثناء الحركة، وهو ما يعكس تحولًا في أنماط السلوك اليومية.

وأشار إلى أن إدمان الإنترنت أصبح مُعتمدًا كحالة نفسية منذ عام 2018 وفق تصنيفات منظمة الصحة العالمية، وله أعراض واضحة تشمل فقدان السيطرة على الاستخدام، والتأثير على الحياة الاجتماعية، وتراجع الأداء الذهني والوظيفي.