آي صاغة: تقرير «الذهب العالمي» يتوافق مع توقعات المنصة بشأن بقاء المعدن الأصفر أداة تحوط أولى

كتب: أشرف توفيق

آي صاغة: تقرير «الذهب العالمي» يتوافق مع توقعات المنصة بشأن بقاء المعدن الأصفر أداة تحوط أولى

آي صاغة: تقرير «الذهب العالمي» يتوافق مع توقعات المنصة بشأن بقاء المعدن الأصفر أداة تحوط أولى

أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، أن تقرير مجلس الذهب العالمي بشأن توقعات أداء المعدن النفيس خلال النصف الثاني من عام 2026 جاء متوافقًا إلى حد كبير مع الرؤية والتحليلات التي قدمتها المنصة منذ بداية العام، والتي أكدت أن الذهب سيظل أحد أهم الملاذات الآمنة وأبرز الأصول القادرة على الحفاظ على القيمة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي.

وقال إمبابي إن منصة آي صاغة توقعت منذ مطلع العام أن تشهد أسعار الذهب العالمية تحركات حادة داخل نطاقات سعرية واسعة، مدفوعة باستمرار الضبابية الاقتصادية العالمية، وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، وتغير اتجاهات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

الذهب مرشح للتحرك قرب 4100 دولار للأوقية حتى نهاية 2026

وأشار إلى أن تقرير مجلس الذهب العالمي كشف عن بداية متقلبة للذهب خلال عام 2026، حيث سجل المعدن النفيس أكثر من 12 مستوى قياسيًا جديدًا، وبلغ ذروته عند 5405 دولارات للأوقية في أواخر يناير الماضي، قبل أن يتراجع بصورة حادة إلى مستوى 4002 دولار للأوقية خلال يونيو، في حركة سعرية واسعة أدت إلى انخفاض الأسعار بنحو 7% منذ بداية العام، مع ارتفاع متوسط التقلبات إلى نحو 30%.

وأوضح إمبابي أن التقرير أرجع الأداء القوي للذهب خلال النصف الأول من العام إلى ارتفاع المخاطر الجيوسياسية، وفي مقدمتها التوترات المرتبطة بالصراع الأمريكي الإيراني، إلى جانب تغير مراكز المستثمرين وعمليات جني الأرباح، فيما كان لتوقعات أسعار الفائدة والدولار الأمريكي تأثير متباين على حركة المعدن النفيس.

ذهب

الذهب لا يزال من أقوى الأصول أداءً عالميًا رغم تراجعه بنسبة 7% منذ بداية العام

وأضاف أن التقرير أكد كذلك الدور المتزايد للمستثمرين الآسيويين في تشكيل حركة أسعار الذهب العالمية، حيث تركزت معظم التحركات السعرية خلال جلسات التداول الآسيوية والأمريكية، بما يعكس تنامي دور الأسواق الآسيوية في تحديد اتجاهات المعدن النفيس.

وأشار المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة إلى أن تقرير مجلس الذهب العالمي توقع تداول الذهب خلال النصف الثاني من العام بالقرب من مستوى 4100 دولار للأوقية، مع احتمالات للصعود أو الهبوط في حدود 5%، استنادًا إلى توقعات تشير إلى تباطؤ اقتصادي عالمي معتدل، واستمرار التضخم الأمريكي قرب مستويات 3.9% خلال الربع الثاني، إلى جانب توقع تنفيذ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي زيادة واحدة على الأقل في أسعار الفائدة خلال عام 2026، ربما بحلول أكتوبر المقبل، بالتزامن مع استمرار التشديد النقدي من جانب بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان.

وأضاف إمبابي أن التقرير لم يستبعد عودة الذهب إلى مساره الصعودي واستهداف مستويات تتجاوز 4500 دولار للأوقية، إذا شهد الاقتصاد العالمي تباطؤًا أكبر من المتوقع، أو تصاعدت المخاطر الجيوسياسية، أو تغيرت توقعات أسعار الفائدة لصالح التيسير النقدي، مؤكدًا أن هذه السيناريوهات تتوافق مع رؤية «آي صاغة» بشأن استمرار العوامل الداعمة للذهب على المدى الطويل.

وفي المقابل، أوضح أن تقرير مجلس الذهب العالمي حذر من أن قوة الدولار، ورفع أسعار الفائدة بأكثر من المتوقع، وتحسن شهية المخاطرة تجاه الأصول الأخرى، تمثل أبرز التحديات أمام الذهب خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن استمرار التداول دون مستوى 4000 دولار للأوقية قد يفتح المجال لموجة بيعية إضافية.

وأكد إمبابي أن أي تراجع يتجاوز 10% من المستويات الحالية قد يخلق فرصًا جاذبة للشراء، في ظل الطلب القوي من المستثمرين طويلي الأجل والبنوك المركزية العالمية، التي واصلت تعزيز احتياطياتها من الذهب خلال السنوات الأخيرة.

وشدد على أن التقلبات السعرية قصيرة الأجل لا تغير من النظرة الإيجابية للذهب على المدى البعيد، لافتًا إلى أن المعدن الأصفر أثبت تاريخيًا قدرته على التحوط ضد الأزمات الاقتصادية والاضطرابات السياسية وتقلبات الأسواق المالية.

واختتم إمبابي تصريحاته مؤكدًا أن الذهب سيظل خلال المرحلة المقبلة مقياسًا لحالة الاقتصاد العالمي ومرآة للتطورات الجيوسياسية والنقدية، وأن منصة «آي صاغة» ستواصل تقديم قراءاتها وتحليلاتها المستندة إلى البيانات والمؤشرات الاقتصادية العالمية، بما يساعد المتعاملين على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر وعيًا في سوق تتسارع فيه المتغيرات وتتعاظم فيه المخاطر.


مواضيع متعلقة