هدية لحبيبته الجديدة أنهت زواجهما.. داليا أمام محكمة الأسرة: «عرفت الحقيقة من شات جي بي تي»
هدية لحبيبته الجديدة أنهت زواجهما.. داليا أمام محكمة الأسرة: «عرفت الحقيقة من شات جي بي تي»
- شات جي بي تي
- الذكاء الاصطناعي
- محكمة الأسرة
- قصة داليا
- محكمة الأسرة اليوم
- دعوى خلع
- دعوى طلاق
- حكايات محكمة الأسرة
- خيانة زوجية كشفها الذكاء الاصطناعي
- أغرب قضايا الطلاق
- زواج صالونات
- أسرار شات جي بي تي
- خيانة الزوج
- كشف المستور صدمة العمر
- زواج بقرار الأهل
«سرق أحلى سنين عمري وفي الآخر حاسس إنه اتسرع!».. بكلمات يملؤها المرارة، سطّرت "داليا" (31 عامًا) تفاصيل دعواها أمام محكمة الأسرة، لتضع خط النهاية لرحلة زوجية بدأت قبل 6 سنوات فقط، الرحلة التي انطلقت بابتسامة خجولة في لقاء عائلي تقليدي، كان يبدو فيه الزوج رجل تفخر به أي فتاة، انتهت صدمتها على مقاعد محاكم الأسرة، لم تكن داليا تتخيل أبدًا أن المعبد الذي تفانت في تحمله على كتفيها طوال تلك السنوات سيهدّده تطبيق ذكاء اصطناعي، فما الذي كشفه لها شات جي بي تي لتكتشف الوجه الآخر لزوجها وتطلب الطلاق؟
زواج بقرار من الأهل
هادئًا، قليل الكلام، يحسن الإنصات أكثر من الحديث، ويجيد اختيار كلماته، كانت هذه أبرز صفات الرجل الذي تقدم لخطبتها قبل 7 سنوات، فوافقت بضغط من والديها اللذين رأوا فيه الرجل المثالي لها. وخلال فترة الخطوبة كانت تشعر أنها وجدت الشخص الذي سيحمل عنها تعب الأيام، وكان يسألها عن تفاصيل يومها، ويشاركها أحلامه في بيت صغير يجمعهما، وكانت هي تعود إلى غرفتها كل ليلة وهي ترسم في خيالها شكل حياتهما القادمة، حسب حديثها مع «الوطن».
يوم الزفاف، كانت تنظر إليه وسط الجميع وتردد في سرها: «الحمد لله ربنا عوضني براجل هيكون سندي»، لم تكن تعلم أن بعض الأحلام لا تنكسر مرة واحدة، لكنها تتشقق بصمت حتى تسقط فجأة. واليوم، وهي تجلس في محكمة الأسرة، لم تكن تشبه تلك العروس التي كانت تضحك من قلبها.
كانت داليا تضم حقيبتها إليها، بينما تتنقل بعينيها بين أرضية القاعة وساعة الحائط، وكأنها تنتظر مرور الوقت أكثر من انتظار دورها أمام القاضي، حولها عشرات السيدات، لكل واحدة منهن حكاية، لكنها شعرت أن وجعها مختلف ولم تكن تبكي، فقد انتهت دموعها منذ الليلة التي عرفت فيها الحقيقة، حسب روايتها.
السنوات الأولى من الزواج والتقلبات الحياتية
كانت تسترجع وجهها في المرآة قبل سنوات، وتسأل نفسها في صمت: كيف تحولت من زوجة كانت ترى الدنيا في عيني زوجها، إلى امرأة جاءت تبحث عن نهاية قانونية لعلاقة انتهت داخل قلبها منذ شهور؟
تعود بذاكرتها إلى السنوات الأولى من الزواج، حين كان كل شيء بسيطًا رغم ضيق الحال؛ لم تكن الحياة سهلة، لكنها كانت مليئة بالمودة، وكانت تستيقظ قبله لتحضر له الإفطار، وتنتظره كل مساء مهما تأخر، وتحاول أن تخفف عنه أعباء العمل. وبعد فترة رزقهما الله بطفل، فظنت أن وجوده سيزيد البيت دفئًا، وسيقرب المسافات بينهما أكثر، حسب حديثها.
تحملت مسؤولية البيت والطفل وحدها في أغلب الأوقات، وسهرت الليالي حين يمرض صغيرها، بينما كانت تقنع نفسها أن تعبها سيزول بمجرد أن ترى أسرتها مستقرة، ومع مرور الوقت بدأت الخلافات تظهر، لكنها كانت دائمًا أول من يتنازل، وأول من يعتذر، حتى في المواقف التي لم تكن مخطئة فيها، خوفًا من أن يخسر بيتهما هدوءه.
لكن الهدوء تحول تدريجيًا إلى صمت، والصمت تحول إلى مسافات لا تُرى، وأصبح زوجها يعود متأخرًا، يمسك هاتفه لساعات، ويبتسم لشاشته أكثر مما يبتسم لها. ولم تعد بينهما الجلسات الطويلة، ولا الحديث عن المستقبل، ولا حتى الخلافات المعتادة؛ صار كل شيء بينهما روتينيًا، هي تؤدي واجباتها كزوجة وأم، وهو يعيش في البيت بجسده فقط.
كانت تلاحظ التغيير، لكنها كانت ترفض تصديقه، كلما راودها الشك، كانت تؤنب نفسها وتقول: "أكيد الشغل ضاغط عليه"، لم تكن تريد أن تهدم يقينها بيديها، فاختارت أن تصدق الأعذار بدلاً من أن تواجه الحقيقة.
خطبة جديدة بطريقة رومانسية
إلى أن جاء اليوم الذي انهارت فيه 6 سنوات كاملة أمام شاشة هاتف، بحسب ما ورد في دعواها، ترك زوجها هاتفه مفتوحًا للحظات، فلفت انتباهها حوار طويل مع أحد تطبيقات الذكاء الاصطناعي، فلم تكن رسالة حب، ولا صورة لامرأة، بل أسئلة عن أفضل هدية لفتاة تصغره بـ15 عامًا، واقتراحات لطلب خطبتها بطريقة رومانسية، حسب روايتها.
شعرت أن الكلمات تخنقها، وأكملت القراءة وهي تتمنى أن تجد تفسيرًا واحدًا ينقذ قلبها، لكنها لم تجد إلا تأكيدًا على أنه كان يخطط لحياة جديدة بعيدًا عنها، واجهته بما قرأت فلم ينكر، واعترف -بحسب روايتها- بعلاقته بفتاة أخرى، وأنه كان يستعد لخطبتها في السر.
في تلك اللحظة، لم تشعر داليا أن امرأة أخرى سرقت زوجها، بل شعرت أن السنوات التي وهبتها له سُرقت منها هي، حسب تعبيرها، خرجت من المنزل بعد أيام قليلة، وطلبت منه الطلاق بكل ود ليكمل حياته مع من اختارها قلبه، لكنه رفض وأصر على الزواج من الأخرى وهي على ذمته، ومع تضييق الخناق عليها، قررت اللجوء إلى محكمة الأسرة بالجيزة، لا تحمل في يدها سوى أوراق دعوى الطلاق للضرر، وتنتظر الحكم.