المجارى اللى «طفحت» فى «شوارع» مصر

كتب: محمد المعتصم

المجارى اللى «طفحت» فى «شوارع» مصر

المجارى اللى «طفحت» فى «شوارع» مصر

يقولون إن آفة «حارتنا» المجارى التى تطفح فى وجوهنا كل يوم، حتى اعتادت الأنف على شم روائحها الكريهة التى تتحرك من الحوارى والأزقة متجاوزة مدناً وقرى فى شمال البلاد وجنوبها، لتشكل خريطة منزوعة الملامح لدولة تعيش على بقايا مشروعات متهالكة للصرف الصحى، وبيانات لمشروعات على الورق، وميزانيات بالملايين تقتطع من الموازنة العامة، تتحول -فجأة- إلى أشلاء بين طوابير من موظفين ومسئولين، تستنزفها فى تفاصيل بعيدة عما خصصته لها الدولة، لتكون النتيجة أحلاماً مؤجلة بمشروعات جادة للصرف الصحى، ومناطق محرومة، وأخرى تصرّف نفسها ذاتياً، وثالثة تحتاج إلى محرك بحث لتعرف كيف تضع قدمك بين المياه، ورابعة لم تر من مشروعات الصرف سوى عمليات الحفر التى لم تكتمل، وبقايا معدات تبحث عمن يحركها يميناً أو يساراً لتمر السيارات بدلاً من وقف الحال. مشكلة الصرف الصحى تحتاج إلى إرادة قوية لتنفيذها ضمن مشروع قومى، إرادة لا تتوقف عند حسابات كبيرة لشركات ومسئولين، ولا تفاصيل أقل لـ«ثعالب الموظفين التى تعبث فى الكروم»، إرادة قوية وجادة ينفذها متخصصون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. لعل وعسى.


مواضيع متعلقة