أستاذ علوم سياسية: تحذيرات اغتيال مسؤولين إيرانيين تعكس الخلافات بالإدارة الأمريكية

كتب: شريف سليمان

أستاذ علوم سياسية: تحذيرات اغتيال مسؤولين إيرانيين تعكس الخلافات بالإدارة الأمريكية

أستاذ علوم سياسية: تحذيرات اغتيال مسؤولين إيرانيين تعكس الخلافات بالإدارة الأمريكية

قال الدكتور سهيل دياب أستاذ العلوم السياسية، إنّ تحليل ما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز» بشأن تحذير الولايات المتحدة لإيران، عبر دول وسيطة، من احتمال قيام دولة الاحتلال الإسرائيلي باغتيال وزير الخارجية ورئيس البرلمان الإيرانيين، يجب ألا يقتصر على الخبر نفسه، وإنما ينبغي النظر إلى الاستراتيجيات الكبرى الكامنة وراءه.

وأضاف في مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المشهد يعكس وجود مدرستين أساسيتين داخل إدارة الرئيس الأمريكي، وينعكس تأثيرهما أيضاً على الإدارة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو.

القوة العسكرية في مواجهة الضغوط والدبلوماسية

وأشار دياب إلى أن المدرسة الأولى ترى أن استخدام القوة العسكرية هو الأساس لفرض خرائط جديدة وتنفيذ المخططات والأهداف المرجوة، وأنه لا طريق لتحقيق ذلك سوى اللجوء إلى القوة العسكرية بصورة مباشرة وخشنة، وفي المقابل، ترى المدرسة الثانية أن الولايات المتحدة وحلفاءها ينبغي أن يعملوا على احتواء الخصم وإضعافه من الداخل عبر الضغوط الاقتصادية والتحركات الدبلوماسية وغيرها من الأدوات، بدلاً من الاعتماد على القوة العسكرية وحدها.

التصريحات تعكس عراكا بين اتجاهات صنع القرار

وأوضح الدكتور سهيل دياب أن المدرستين تخوضان صراعاً مستمراً حول كيفية إدارة هذا الملف، مع وجود توجهات وسطية تمزج بين الخيارين العسكري والدبلوماسي، من خلال تنفيذ ضربة عسكرية للوصول لاحقاً إلى نتائج سياسية أو دبلوماسية.

وواصل أن هذا التباين يظهر في تصريحات المسؤولين الأمريكيين، إذ يمكن تمييز اختلاف التوجهات بين جي دي فانس وماركو روبيو، كما ينعكس أيضاً داخل دولة الاحتلال الإسرائيلي من خلال اختلاف المواقف بين غادي آيزنكوت ووزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس، مؤكداً أن التصريحات المتداولة بشأن احتمال اغتيال مسؤولين إيرانيين تعبر عن هذا العراك الذي بلغ ذروته.