خبيرة طاقة: العقوبات تحد من قدرة إيران على توسيع صادراتها النفطية

كتب: شريف سليمان

خبيرة طاقة: العقوبات تحد من قدرة إيران على توسيع صادراتها النفطية

خبيرة طاقة: العقوبات تحد من قدرة إيران على توسيع صادراتها النفطية

قالت لوري هيتيان، مديرة معهد حوكمة الموارد في الشرق الأوسط، إن الحديث عن منافسة مباشرة بين النفط الإيراني والخامات الخليجية في السوق الآسيوية لا يعكس واقع السوق، مؤكدة أن النفط الإيراني يعتمد بشكل شبه كامل على المصافي الصينية المستقلة، بينما تحافظ السعودية والإمارات ودول الخليج على مكانتها كموردين مفضلين للدول الآسيوية.

نيودلهي تستورد النفط الخليجي

وأضافت خلال مداخله هاتفيه على شاشة «القاهرة الإخبارية»، أن الهند، رغم كونها من أكبر مستوردي الطاقة في آسيا، لا تفضل شراء النفط الإيراني في ظل التعقيدات السياسية والعقوبات، مشيرة إلى أن نيودلهي تميل إلى استيراد النفط الخليجي، كما تلجأ إلى الخام الروسي، لكنها لا تعتبر النفط الإيراني خيارًا رئيسيًا إلا في ظروف استثنائية أو بالنسبة لبعض المنتجات مثل الغاز البترولي المسال (LPG).

وأكدت أن خروج النفط الإيراني عبر مضيق هرمز، حتى مع أي تخفيف مؤقت للقيود، لا يعني بالضرورة وجود طلب عليه، لأن الشركات العالمية تدرس بعناية الجوانب القانونية المرتبطة بالعقوبات قبل إتمام أي صفقات شراء، وهو ما يحد من قدرة طهران على توسيع قاعدة عملائها.

عودة إيران للأسواق العالمية يضمن استعادة حصصها السابقة

وأشارت إلى أن الأسواق الآسيوية تفضل التعامل مع الشركاء الخليجيين باعتبارهم الموردين الطبيعيين والأكثر استقرارًا، لافتة إلى أن أي كميات إضافية من النفط الإيراني ستظل في انتظار الطلب الصيني، وإذا لم تشترِ المصافي الصينية المستقلة هذه الكميات، فإن إيران ستواجه تحديات كبيرة في تصريف إنتاجها.

وأوضحت أن رفع العقوبات بالكامل وعودة دولة إيران إلى الأسواق العالمية لن يضمن لها استعادة حصصها السابقة بسهولة، مشيرة إلى أن المنافسة الحالية في سوق النفط أصبحت أكثر تعقيدًا، وأن طهران ستحتاج إلى جهود كبيرة لاستعادة مكانتها في ظل الحضور القوي للمنتجين الخليجيين واستقرار علاقاتهم مع كبار المشترين في آسيا.