«استر مسلم».. مبادرة إنسانية من مسجد آل خطاب ببيلا في كفر الشيخ تمنح غير القادرين حق الدفن بكرامة
«استر مسلم».. مبادرة إنسانية من مسجد آل خطاب ببيلا في كفر الشيخ تمنح غير القادرين حق الدفن بكرامة
في لحظات الفقد، لا يكون الألم وحده هو العبء الذي يثقل كاهل الأسر، بل قد تمتد المعاناة لتشمل تحديات مادية قاسية، خاصة لدى غير القادرين، الذين يجدون أنفسهم أمام مسؤولية توفير مكان يليق بوداع أحبائهم الأخير.
«استر مسلم».. مبادرة إنسانية من مسجد آل خطاب ببيلا في كفر الشيخ
من هذا المعنى الإنساني العميق، انطلقت بمدينة بيلا بمحافظة كفر الشيخ مبادرة جديدة تحمل اسم «استر مسلم»، أطلقتها إدارة مسجد آل خطاب التابع لإدارة أوقاف بيلا، لتكون يد عون وسند للأسر غير القادرة، عبر توفير مقابر لدفن موتاهم في مشهد يعكس أسمى معاني الرحمة والتكافل.
المبادرة بدأت بخطوة عملية واضحة، تمثلت في تجهيز عدد 2 مقبرة للرجال والسيدات، لتكون بداية لمشروع خيري مستدام يستهدف مساعدة الأسر التي لا تمتلك مقابر خاصة بها، ويمنحهم فرصة دفن ذويهم في مكان كريم يحفظ إنسانيتهم وكرامتهم.
ورغم بساطة البداية، فإن الرسالة التي تحملها المبادرة كبيرة وعميقة؛ إذ لا تقتصر على توفير مقابر فقط، بل تمتد لتجسد قيمة مجتمعية أصيلة تقوم على التراحم والتكاتف وقت الشدة، وتخفيف الأعباء عن كاهل المحتاجين.
«خطاب»: تنفيذ المشروع يتم دون وضع أي لافتات تحمل أسماء المتوفين
وفي لفتة تحمل معاني الإخلاص والتجرد، أكد عبد العظيم خطاب، أحد القائمين على المبادرة، لـ«الوطن»، أن تنفيذ المشروع يتم دون وضع أي لافتات تحمل أسماء المتوفين، ابتغاء مرضاة الله تعالى، وترسيخًا لفكرة أن الخير الحقيقي لا يحتاج إلى إعلان بقدر ما يحتاج إلى نية صادقة وأثر طيب.
مع انطلاق المبادرة، وجهت إدارة مسجد آل خطاب دعوة مفتوحة إلى أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة للمشاركة في دعم المشروع، سواء عبر التبرع بمقابر غير مستغلة أو المساهمة في توسيع نطاق المبادرة، حتى تصل إلى أكبر عدد ممكن من الأسر المحتاجة.
أوضح مصطفى البيلي، أحد أعضاء مجلس إدارة المسجد، أن «استر مسلم» ليست مجرد مبادرة خيرية عابرة، بل رسالة إنسانية ومجتمعية تؤكد أن التكافل لا يزال حاضرًا بقوة بين أبناء المجتمع، وأن الخير لا ينقطع ما دامت هناك قلوب تؤمن بالعطاء والرحمة.