«الإفتاء»: التكاسل عن أداء العمل بحجة العبادات من أشد أنواع الخطأ
«الإفتاء»: التكاسل عن أداء العمل بحجة العبادات من أشد أنواع الخطأ
كتب- أحمد محيي
أكدت دار الإفتاء المصرية أن التذرع بأداء العبادات كالصلاة أو الصيام، للتكاسل عن أداء العمل أو التقصير في المهام الوظيفية يُعد من أشد أنواع الخطأ، موضحة أن العبادات في الإسلام شرعت لتنظيم حياة الإنسان وتعزيز قيمة الوقت، وليس لاتخاذها وسيلة للإخلال بالمسؤوليات والواجبات.
حكم استغلال وقت العمل في أعمال أخرى
كما أضافت أن الموظفين والعاملين يتقاضون أجورهم مقابل أداء أعمال محددة خلال أوقات متفق عليها، ومن ثم فإن الالتزام بساعات العمل يعد التزاما شرعيا وأخلاقيا وعقديا، ولا يجوز استغلال وقت العمل في أعمال أخرى تؤثر على جودة الأداء، إلا فيما استثنته لوائح العمل أو ما يتعلق بأداء الصلوات المفروضة وما يلزم لها من طهارة واستعداد.
وأوضحت دار الإفتاء أن العامل إذا صرف وقت عمله في غير ما تعاقد عليه، كان مُخلا بعقده ومستحقا للذم شرعا وعرفا، مستشهدة بما قرره العلامة «البجيرمي الشافعي» من أن أوقات الصلوات المفروضة وطهارتها ورواتبها، إضافة إلى وقت الطعام وقضاء الحاجة، تُعد من الأمور المستثناة من عقد الإجارة.
تقديم الواجب على المستحب
وأشارت «الإفتاء» إلى أنه إذا تعارض الواجب مع المستحب، وجب تقديم الواجب، مشيرة إلى أن أداء الموظف والعامل للمهام المكلف بها يعد واجبا التزم به بموجب عقد العمل، ومن ثم لا يجوز الانشغال عنه بالعبادات المستحبة إذا أدى ذلك إلى التقصير في العمل، ما لم تسمح لوائح جهة العمل بذلك.
واختتمت بأن حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة، بينما حقوق العباد مبنية على المشاحة، وهو ما يقتضي الالتزام بالحقوق الوظيفية وعدم الإخلال بها.