بعد قفزة مفاجئة.. هل يبدأ الذهب رحلة الصعود عالميا نحو 4200 دولار؟

كتب: محمد متولي

بعد قفزة مفاجئة.. هل يبدأ الذهب رحلة الصعود عالميا نحو 4200 دولار؟

بعد قفزة مفاجئة.. هل يبدأ الذهب رحلة الصعود عالميا نحو 4200 دولار؟

شهدت أسعار الذهب العالمية تحولًا لافتًا في نهاية الأسبوع الأول من يوليو، بعدما أنهى المعدن الأصفر سلسلة من الضغوط التي استمرت لعدة أسابيع، مسجلًا أول مكاسب أسبوعية منذ أكثر من شهر. وجاء هذا الصعود مدفوعًا بتغير نظرة الأسواق تجاه السياسة النقدية الأمريكية، عقب صدور بيانات اقتصادية عززت توقعات خفض أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

بيانات الوظائف تقود موجة الصعود

كان تقرير الوظائف الأمريكية غير الزراعية العامل الأبرز في تحركات الأسواق، بعدما أظهر إضافة الاقتصاد الأمريكي وظائف أقل بكثير من توقعات المحللين، بالتزامن مع ارتفاع معدل البطالة، وهو ما عزز المخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وسرعان ما انعكس ذلك على توقعات المستثمرين، الذين رفعوا رهاناتهم على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر، وهو ما منح الذهب دفعة قوية باعتباره أحد أبرز الأصول المستفيدة من انخفاض أسعار الفائدة.

تراجع الدولار يعزز مكاسب الذهب

استفاد الذهب أيضًا من تراجع مؤشر الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، إذ تقلصت جاذبية الأصول المقومة بالدولار، بينما ازدادت شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس باعتباره ملاذًا آمنًا وأداة للتحوط من تقلبات الأسواق.

وتمكن الذهب الفوري من الإغلاق فوق مستوى 4100 دولار للأوقية، في إشارة يراها محللون بمثابة اختراق فني مهم قد يفتح الطريق أمام موجة صعود جديدة إذا حافظت الأسعار على هذا المستوى خلال تداولات الأسبوع الجاري.

ماذا تراقب الأسواق هذا الأسبوع؟

رغم خلو الأجندة الاقتصادية من بيانات كبرى، فإن المستثمرين سيركزون على عدد من المؤشرات المهمة، أبرزها أداء قطاع الخدمات الأمريكي، إلى جانب أي إشارات جديدة من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار السياسة النقدية.

كما ستتابع الأسواق حركة التدفقات إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، إضافة إلى استمرار الطلب القوي من البنوك المركزية والأسواق الآسيوية، والتي تمثل أحد أهم عوامل الدعم طويلة الأجل لأسعار المعدن الأصفر.

هل يواصل الذهب الصعود؟

يرى محللون أن حفاظ الذهب على التداول فوق مستوى 4100 دولار للأوقية سيعزز فرص استهداف مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمر ضعف الدولار وتراجعت عوائد السندات الأمريكية. وفي المقابل، قد يؤدي صدور بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع أو عودة التصريحات المتشددة من مسؤولي الفيدرالي إلى زيادة عمليات جني الأرباح، إلا أن الاتجاه العام لا يزال يميل إلى الإيجابية في ظل تصاعد توقعات خفض أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام.


مواضيع متعلقة