هستيريا المونديال.. لماذا أصابت فرحة الأشقاء العرب بانتصار مصر محمود حسين بالجنون؟

كتب: كريم عثمان

هستيريا المونديال.. لماذا أصابت فرحة الأشقاء العرب بانتصار مصر محمود حسين بالجنون؟

هستيريا المونديال.. لماذا أصابت فرحة الأشقاء العرب بانتصار مصر محمود حسين بالجنون؟

لم يكن تأهل منتحب مصر إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026 مجرد إنجاز رياضي، بل تحول إلى مشهد أشطوري جمع المصريين والعرب خلف علم واحد، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة من منصات تنظيم الإخوان الإرهابي، التي سارعت إلى التقليل من قيمة الإنجاز والتشكيك فيه، حيث برز في مقدمة هذا الخطاب محمود حسين، الأمين العام السابق للجماعة الإرهابية، الذي واصل عبر الأذرع الإعلامية المحسوبة عليه مهاجمة أي نجاح تحققه الدولة المصرية، وتحديدًا صعود مصر لثمن نهائي المونديال، الذي وصفه بالحظ وقلَّل من أهميته.

احتفالات العرب بالفراعنة تربك منصات الإخوان

مشاهد الاحتفال جاءت في عدد من الدول العربية، وعلى رأسها فلسطين، لتكشف حجم التناقض بين خطاب الجماعة وما يعبر عنه الشارع العربي، فقد رفعت الجماهير الفلسطينية الأعلام المصرية اما الشاشات التي وفرتها اللجنة المصرية لإغاثة أهل القطاع، وشاركت المصريين فرحتهم بالفوز على أستراليا والتأهل إلى ثمن النهائي للمرة الأولى، في رسالة عكست استمرر المكانة التي تحظى بها مصر في الوجدان العربي وتوافق القاهرة وغزة على قلب واحد، رغم سنوات من الحملات التي سعت إلى تشوية هذه الصورة.

ؤؤؤ

حالة الهجوم على إنجاز المنتخب تعكس نمطًا متكررًا في خطاب التنظيم الإرهابي، إذ لا تقتصر حملات التسكيك على الرياضة، بل تمتد إلى المشروعات القومية والملفات الاقتصادية والتنموية، في محاولة لإضعاف الثقة في مؤسسات الدولة وإفساد أي لحظة فرحة وطنية أو إنجاز قومي.

فرحة فلسطين بمنتخب مصر تكذب رواية الإرهاب

وفي المقابل، جاءت الاحتفالات العربية الواسعة، وخاصة في فلسطين، لتمنح إنجاز المنتخب بعدًا يتجاوز حدود المستطيل الأخضر، إذ أظهرت أن محاولات التشكيك لم تنجح في تغيير الصورة الإيجابية لمصر لدى الشعوب العربية.

كما كشف الإنجاز المصري أن خطاب الجماعة يصطدم بواقع مختلف، تتصدر فيه مشاهد التضامن والاحتفاء المشهد، بينما تتراجع حملات التحريض أمام لحظات الانتصار التي يصعب مصادرتها أو التشويش عليها رغم استماتة المحاولات.

في هذا الشأن، قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإسلامية، إن جماعة الإخوان لم تعد تمتلك القدرة على التأثير المباشر في الشارع، لذلك تلجأ إلى حملات إلكترونية وإعلامية تعتمد على نشر روايات مضللة عبر منصات خارجية، بهدف التشويش على أي حالة إجماع أو فرح وطني، مثلما حدث عقب تأهل منتخب مصر إلى دور الـ16 في كأس العالم.

وأضاف فرغلي أن التقليل من الإنجازات أصبح سلوكًا ثابتًا لدى الجماعة، فلا يقتصر على المشروعات القومية أو الملفات الاقتصادية، وإنما يمتد أيضًا إلى النجاحات الرياضية، إذ تسعى إلى تحويل أي إنجاز مصري إلى مادة للتشكيك، في محاولة لإفساد حالة الالتفاف الشعبي وتقويض الثقة في أي نجاح تحققه الدولة أو مؤسساتها.