ما سر القوة البدنية للمهاجم النرويجي هالاند؟.. نظام غذائي يصنع آلة تهديفية

كتب: أمنية سعيد

ما سر القوة البدنية للمهاجم النرويجي هالاند؟.. نظام غذائي يصنع آلة تهديفية

ما سر القوة البدنية للمهاجم النرويجي هالاند؟.. نظام غذائي يصنع آلة تهديفية

في ظل النجاح الذي حققه المهاجم النرويجي إرلينج هالاند التاريخ الذي يكتب التاريخ بأحرف من ذهب في بطولة كأس العالم 2026، بعدما أشعل المنافسة بأرقام قياسية مذهلة في مشاركته المونديالية الأولى، يتسائل مشجعو الكرة حول العالم عن سر القوة البدنية للاعب المنتخب النرويجي الذي نجح في فرض سيطرته داخل الملعب وأظهر أداء وقوة بدنية عالية تفوق الأشخاص الطبيعيين.

سر القوة البدنية للمهاجم النرويجي هالاند

وكان ستانيسلاف ماتشيك، المدرب السابق للنجم إيرلينج هالاند في نادي ريد بول سالزبورج، كشف عن تفاصيل مذهلة تخص اللياقة البدنية للاعب، إذ أكد أنه كان يؤدي 300 تمرين ضغط و1000 تمرين بطن بصفة يومية، ويُعرف نجم دورتموند السابق بحبه الشديد لتمارين الكارديو، إذ يمارس تمارين المقاومة بكثرة، بالإضافة إلى حرصه على الركض السريع صعودًا على التلال كلما أتيحت له الفرصة، وتركز تدريبات هالاند بشكل أساسي على تحسين سرعته، وخفة حركته، ولياقته البدنية العامة بغية الحفاظ على أعلى مستويات أدائه داخل المستطيل الأخضر، كما يختتم حصصه التدريبية دائمًا بتمارين إطالة تتراوح مدتها بين 10 و20 دقيقة، ما يساهم بشكل كبير في وقايته من التيبس والتعرض للإصابات، بحسب ما ذكر موققع «goal».

ممارسة التمارين الرياضة بانتظام

وتشمل التمارين المنتظمة التي يمارسها الهداف النرويجي لتعزيز قدرته على التحمل وقوته البدنية، تمارين المشي على جهاز المشي، وركوب الدراجات، والتدريب على جهاز التجديف، بالإضافة إلى الركض السريع عالي الكثافة، كما يضيف إلى برنامجه تمارين رفع الأثقال، وتمارين وزن الجسم، والحركات الوظيفية لتحسين كفاءة أدائه؛ وهو أسلوب يختلف تمامًا عن أداء لاعبي كمال الأجسام التقليديين، ولكنه مصمم بعناية فائقة من قِبل والده وخبير التغذية، ألفي هالاند.

ويُعد استهلاك المهاجم الشرس لما يصل إلى 6000 سعر حراري يوميًا جزءًا أساسيًا وجوهريًا من أسلوب لعبه وقوته البدنية؛ ولتوضيح هذا الحجم بالأرقام، فإن 6000 سعرة حرارية في اليوم تعادل ثلاثة أضعاف الكمية الموصى بها للرجل البالغ الطبيعي، وكثيرًا ما يطلب هالاند من طهاة نادي مانشستر سيتي إعداد عجة البيض بالجبن خصيصًا له.

وفي فيلمه الوثائقي الذي حمل عنوان «هالاند- القرار المصيري»، صرّح النرويجي معبرًا عن فلسفته الغذائية قائلاً: «أنتم الآخرون لا تأكلون هذا، لكنني أهتم بصحة جسدي، أعتقد أن تناول طعام عالي الجودة، محلي المصدر قدر الإمكان هو الأهم، يقول الناس إن اللحوم ضارة، لكن أي نوع من اللحوم؟ أي نوع؟ اللحم الذي تشتريه من ماكدونالدز؟ أم لحم البقرة المحلية التي ترعى في المرعى؟ أنا آكل القلب والكبد».

ومن جانبهم، أكد خبراء التغذية أن قلب وكبد البقر يعدان من أكثر الأطعمة كثافة من الناحية الغذائية وفائدة للجسم، إذ يحتويان على كميات كبيرة جدًا من الحديد، والريبوفلافين، وفيتامين ب12، وفيتامين أ، بالإضافة إلى النحاس، وإلى جانب وجبة الكباب، يُقال إن هالاند لديه ولع خاص وشغف بتناول شرائح اللحم، والمحار، وجراد البحر، فضلًا عن الأطباق الهندية، والبط، والدجاج الصيني الحلو والحامض.

هالاند

أهمية رياضة التأمل في حياة هالاند

ولم تقتصر الرعاية بجسده على الجانب البدني والغذائي فقط، بل يمارس هالاند تمارين التأمل أيضًا كجزء أساسي من روتينه اليومي، ومن هنا جاءت وضعية احتفاله الشهيرة بالأهداف وجلوسه بساقيه المتقاطعتين وعينيه المغلقتين ويديه الموضوعتين على ركبتيه، والتي ظهرت بشكل خاص خلال فترة وجوده مع بروسيا دورتموند، وحول هذا الأمر، قال في تصريحات لموقع Esporte Interativo: «أحب التأمل، لقد ساعدني التأمل كثيرًا في إيجاد السلام الداخلي، لذلك كان الأمر جيدًا بالنسبة لي»؛ ومن المعروف علميًا وثقافيًا أن التأمل يساعد على وضع الجسم في وضعية الاسترخاء والنوم، خاصة عند ممارسته في المساء، وهناك أيضًا ما يطلق عليه هالاند تعبير «الجرعة السحرية»، وهي عبارة عن مشروب حليب ممزوج بالسبانخ والكرنب، يحرص على حملها معه دائمًا إلى جلسات التدريب.

وفيما يخص تنظيم وقته ونومه، عادة ما يذهب النجم النرويجي إلى الفراش في تمام الساعة العاشرة مساءً، ويقوم بإطفاء جميع الأجهزة التي قد تسبب له أي شكل من أشكال التشتيت أو الإزعاج، كما يحرص على ارتداء نظارات ملونة خاصة تحجب الضوء الأزرق المنبعث من الأجهزة الإلكترونية قبل أن يخلد إلى النوم ليلًا، كما لا يُعرف عن إيرلينج هالاند أنه يستهلك المشروبات الكحولية على الإطلاق ولا ينغمس في السهرات الليلية الطويلة، كما يتجنب تمامًا تناول الوجبات السريعة، والمشروبات السكرية، والأطعمة المقلية والمعالجة، والحلويات المفرطة، بالإضافة إلى ابتعاده عن اللحوم الغنية بالدهون.