أستاذ علاقات دولية: ترامب يميل إلى موقف روسيا ضد أوروبا في حرب أوكرانيا
أستاذ علاقات دولية: ترامب يميل إلى موقف روسيا ضد أوروبا في حرب أوكرانيا
قال الدكتور عبد المسيح الشامي، أستاذ العلاقات الدولية، إن تقييم نتائج قمة حلف الناتو، يجب أن ينطلق من المواقف الأساسية للدول المشاركة، مؤكدًا أن التباين بين أعضاء الحلف ما زال كبيرًا، ولا سيما بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
وأضاف في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جاءت، كمجاملة للرئيس التركي أكثر من كونها حرصًا على المشاركة في القمة، وهو ما يعكس استمرار الخلافات بين واشنطن والقادة الأوروبيين، خاصة فيما يتعلق بالملف الأوكراني.
تباين أمريكي أوروبي حول حرب روسيا
وأوضح أن الأوروبيين ما زالوا متمسكين بخيار استمرار الدعم العسكري لأوكرانيا، في حين تميل الولايات المتحدة إلى الضغط باتجاه وقف الحرب، معتبرًا أن الموقف الأمريكي أصبح أقرب إلى كفة روسيا منه إلى الموقف الأوروبي.
وأشار الشامي إلى أن التطورات الميدانية تشهد تقدمًا للقوات الروسية وتراجعًا في القدرات العسكرية الأوكرانية، إلى جانب تراجع قدرة أوروبا على مواصلة تقديم الدعم العسكري.
وأكد على أن أي حل سريع ومقبول للأزمة يتطلب تقديم تنازلات والتراجع عن المواقف المتشددة، موضحًا أن هذه التنازلات تتمثل في وقف الدعم العسكري لأوكرانيا والاتجاه إلى التفاوض للوصول إلى حل يرضي الطرفين انطلاقًا من الوقائع الميدانية.
وأضاف أن الولايات المتحدة سلمت بسياسة الأمر الواقع على الأرض، بما يعني قبول احتفاظ روسيا بالأراضي التي تسيطر عليها، معتبرًا أن أوروبا لا تملك خيارات تتجاوز هذا الموقف، وأن عليها التعامل مع الأزمة بواقعية سياسية وعسكرية، مع الاكتفاء بدعم سياسي يعزز موقف أوكرانيا على طاولة المفاوضات.
استهداف العمق الروسي لا يغيّر ميزان القوى
ولفت إلى أن استهداف العمق الروسي يعكس حالة من الإفلاس السياسي، مؤكدًا أن قرار هذا التصعيد لا يعود إلى أوكرانيا وحدها، بل إلى أوروبا التي ما زالت تراهن على فرض إرادتها على روسيا بالقوة العسكرية.
وأكد على أن هذا الرهان خاطئ، لأن ميزان القوى لا يزال يميل بصورة واضحة لصالح روسيا، التي تمتلك ترسانة عسكرية قوية، فضلًا عن امتلاكها أسلحة استراتيجية لم تستخدمها حتى الآن، معتبرًا أن استمرار التصعيد سيقود إلى ردود روسية أشد قوة، وقد يمتد نطاقها إلى داخل أوروبا.