أستاذ علوم سياسية: الدعم الغربي لم ينجح في تغيير مسار الحرب بأوكرانيا
أستاذ علوم سياسية: الدعم الغربي لم ينجح في تغيير مسار الحرب بأوكرانيا
قال الدكتور عمار قناة، أستاذ العلوم السياسية، إن التصعيد الروسي الأخير وما تضمنه من تكثيف استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة جاء ردًا على الهجمات الأوكرانية التي استهدفت منشآت الطاقة العاملة لخدمة المجتمع، وليست منشآت عسكرية.
وأضاف في مداخلة عبر قناة إكسترا نيوز، أن موسكو صنفت عددًا من تلك الهجمات باعتبارها عمليات إرهابية، موضحًا أن الهدف منها كان زعزعة المجتمع الروسي مع اقتراب الانتخابات التشريعية في سبتمبر، وإظهار قدرة أوكرانيا على إيلام روسيا من أجل دفع الغرب إلى زيادة الدعم العسكري، سواء عبر الصواريخ بعيدة المدى أو تحديث الآليات العسكرية الأوكرانية.
التقدم الروسي في دونباس
وأوضح أن هذا التصعيد تزامن مع النكسة العسكرية الاستراتيجية لأوكرانيا بعد تحرير مدينة كونستانتينيفكا من قبل القوات الروسية، معتبرًا أنها من أهم المحاور الاستراتيجية في منطقة دونباس، وأن التقدم الروسي بات يقود نحو مدينتي كراماتورسك وسلافيانسك.
وأضاف أن الهجمات بالطائرات المسيّرة لا تؤثر في المسار العسكري المتقدم للقوات الروسية في دونباس، وإنما تمثل محاولة لإحياء الحالة الإعلامية وإظهار صورة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبيل انعقاد قمة حلف شمال الأطلسي.
استمرار الدعم الغربي دون تغيير مسار الحرب
وأكد أن الدعم العسكري الغربي لأوكرانيا ما زال مستمرًا، سواء من جانب الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن واشنطن بعد وصول الرئيس دونالد ترامب إلى السلطة أصبحت تحصل على أموال من حلف الناتو والاتحاد الأوروبي مقابل الأسلحة التي ترسلها إلى أوكرانيا، فيما لا يزال الدعم الاستخباراتي واللوجستي عبر الأقمار الصناعية قائمًا.
ولفت إلى أن هذا الدعم، منذ بداية الأزمة وحتى الآن، لم ينجح في تغيير مسار المعركة، مشيرًا إلى أن الأسلحة الغربية تعرضت للإخفاق على الجبهات، ومستشهدًا بتصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، التي اعتبر فيها الهجوم الأوكراني المضاد عام 2022 خطأ استراتيجيا.