فريق الـ777
اليوم 7/7 الساعة 7 يواجه منتخبنا الوطني «الفراعنة» فريق الأرجنتين «راقصو التانجو»، وبإذن الله يفوز الفراعنة، بالروح القتالية التي دخلوا بها كأس العالم.. المتشائمون توقعوا أن نخرج من دور تصفية المجموعات، وفزنا على إيران وصعدنا لدور الـ32، والحاقدون تمنوا أن تهزمنا أستراليا بفريقها ذي الأبراج العالية، وهزمناهم وصعدنا لدور الـ16، واليائسون والمحبطون والمرتعشون وغير الواثقين من أنفسهم يتوقعون أن يتغلب علينا راقصو التانجو لأن معهم الساحر «ميسي»، وأقول لهؤلاء نحن معنا الله، ولاعبونا يؤمنون بقدرة الله وبقدرتهم ومهارتهم وإصرارهم على الفوز والنجاح والصعود.
وأود أن أهمس في أذن الإعلاميين والمدونين أن يتوقفوا عن إحباط الجماهير، وأن يتوقفوا عن «الفتي» والتدخل في خطط المباراة، ويعوا أن دورهم يجب أن يكون داعماً، فليس سراً أن جميع اللاعبين يحتفظون بتليفوناتهم المحمولة ولم يمنعها عنهم حسام حسن، وبالتالي فإنهم يتابعون كل ما يكتب وما يقال سواء في الإعلام أو على وسائل التواصل الاجتماعي، وأن أي كلمة سلبية قد «تُعكر» مزاج اللاعبين وتخرجهم من التركيز في هذه المباراة المهمة، وما سيليها من مباريات بإذن الله، وأنا لا أبالغ في طلبي، فلا يجوز ولا يصح أن يخرج لاعب سابق يبحث له عن دور أو عن «تريند» ويقول: «أنا هشجع الأرجنتين لأن فيها ميسي، فلو ميسي يلعب أمام ابني هشجع ميسي»! وتخرج زوجتا حسام حسن لتتنافسا عليه عبر فيديوهات لايف، مما يؤثر على تركيزه مع الفريق.
ظني أننا أمام مشروع وطني، يحقق لنا الفرحة، ويساهم في إسعاد الملايين، في مصر والدول العربية، وهذا هدف لو تعلمون عظيم، فغاية أي نظام في العالم هو إسعاد شعبه، فلماذا تصر هذه «القلة» على إفساد وسرقة فرحتنا. قد يقول البعض إنها مجرد «لعبة كرة» لكني لا أراها كذلك طالما تحقق لنا الفرحة والسعادة والمتعة، وطالما لها مردود إيجابي لاسم مصر في العالم، فالدول تدفع المليارات في الدعاية والتسويق لنفسها، ولا يقتصر الأمر -في ظني- على ذلك، فهذه المنافسة رفعت الطموح العام لكل المصريين، وأشعرتنا أننا «قد» المنافسة والفوز والوصول لكأس العالم، طالما امتلكنا أدوات النجاح والفوز، فمن ننافسهم «بني آدمين» مثلنا، وإن كانت الأرجنتين تمتلك «ميسي» فنحن نمتلك فريقاً كاملاً وبينهم محمد صلاح يصرون على الفوز، ويستحقونه، ويلعب المباراة من أول ثانية لآخر ثانية، ولا يفقد الأمل ولا الطموح، ولا يتملكه الغرور، ولا يهول ولا يهون من أي فريق يواجهه. وليكن ضبط الإيقاع الإعلامي في تغطية ومتابعة فريقنا في منافسات كأس العالم مؤشراً يمكن أن نسترشد به خلال رصد الأداء الإعلامي بصفة عامة، ونحن في مرحلة إعادة ضبط الإعلام، لأن المجال الرياضي من أكثر المجالات التي تتمتع بسقف مفتوح من الحرية.
وإذا بدأنا بضبط الإعلام الرياضي سينعكس على باقي أشكال الإعلام، السياسي والاقتصادي والاجتماعي وحتى الترفيهي.. فكيف يمكن أن نعتبر السؤال الذي طرحه صحفي مصري في مؤتمر عقده رامي ربيعة بعد مباراة أستراليا إعلاماً رياضياً حراً، عندما قال له باستظراف: «هل ستكون مهمتك خلال المباراة القادمة متابعة اللاعب محمد هاني؟» في إشارة إلى أنه أدخل الهدف في مرمانا خلال مباراة أستراليا!
وهل نعتبر التعصب في طرح قضايا الأندية إعلاماً رياضياً؟!
هل التجاوز واستخدام ألفاظ نابية أو الدخول في المسائل الشخصية إعلام رياضي حر؟ هل دخول كل من هب ودب مجال الإعلام الرياضي إعلام حر؟ وإذا كان الإعلامي والصحفي لا يستطيع ولا يحق له وليس له أدوات نزول الملعب وخوض مباراة، فلا بد أن ينطبق ذلك على اللاعبين، فلا يصح لهم أن يديروا أو يقدموا برامج رياضية، فالإعلام «له ناسه».
وأعود مرة أخرى للحديث عن مباراة اليوم التي أحسبها تاريخية وستنقلنا إلى مستوى أعلى عالمياً، وسترفع معنويات 120 مليون مصري.
بصراحة أنا متفائل، فرقم (777) يطلق على وحدة تنفيذ المهام المستحيلة في سلاح الصاعقة.
منتخب الفراعنة سيكون بإذن الله فريق المهمة الصعبة وسيفوز على الأرجنتين.
مصر تستطيع والشعب يستحق ويحتاج الفوز.
قولوا يا رب.