خبيرة طاقة: اتفاق واشنطن وطهران قد يدفع أسواق النفط إلى فائض في المعروض
خبيرة طاقة: اتفاق واشنطن وطهران قد يدفع أسواق النفط إلى فائض في المعروض
قالت لوري هايتيان، مديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمتخصصة في شؤون الطاقة، إن قرار مجموعة أوبك بلس زيادة الإنتاج لم يكن مفاجئًا؛ بل يأتي ضمن الاستراتيجية التي تتبعها المجموعة لإعادة البراميل التي سبق أن خفضتها ضمن اتفاقات الإنتاج.
وأضافت في مداخلة خلال برنامج «مال وأعمال»، المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن هذه السياسة كانت قائمة حتى خلال فترة إغلاق مضيق هرمز، وتهدف إلى استعادة الحصص السوقية، وإرسال إشارة إلى الأسواق بوجود معروض كافٍ يمكن ضخه لتلبية الطلب، مع الاستمرار في مراقبة أوضاع السوق وإمكانية تعديل الاستراتيجية عند الحاجة.
توقعات المعروض وأسعار النفط
وأوضحت أن التقديرات الصادرة عن الوكالات الدولية والبنوك الاستثمارية تشير إلى اتجاه الأسواق نحو فائض في المعروض، خاصة إذا تم التوصل إلى اتفاق نهائي بين الولايات المتحدة وإيران، واستمر فتح مضيق هرمز دون معوقات، مضيفة أن هذا الفائض قد يصل إلى ملايين البراميل، في وقت قد لا يواكب فيه الطلب العالمي حجم المعروض.
وأكدت أن الأسواق قادرة على استيعاب جزء كبير من فائض المعروض، ليس فقط لتلبية النشاط الاقتصادي، وإنما أيضًا لإعادة تكوين المخزونات التجارية والاستراتيجية التي لعبت دورًا رئيسيًا في استقرار أسعار النفط خلال الأزمات السابقة.
استمرار المخاوف من حدوث اضطرابات جيوسياسية جديدة
وأشارت إلى وجود تباين في التوقعات، إذ يرى بعض المحللين أن الأسعار قد تتراجع إلى ما بين 60 و65 دولارًا للبرميل، بينما يتوقع آخرون إمكانية ارتفاعها مجددًا وفقًا لوتيرة إعادة بناء المخزونات، في ظل استمرار المخاوف من حدوث اضطرابات جيوسياسية جديدة.
وأكدت أن التزام الدول الأعضاء بحصص الإنتاج يظل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على استقرار سوق النفط، مشيرة إلى أن مجموعة أوبك بلس واجهت في فترات سابقة تحديات تتعلق بمستوى الالتزام، وكان هناك تذكير مستمر لبعض الدول مثل كازاخستان والعراق بضرورة الالتزام بالكميات المقررة لضمان استقرار الأسواق، وهو ما أعادت المجموعة التأكيد عليه في بيانها الأخير.