النينو الخارقة تثير القلق عالميا وتجعل عام 2026 الأكثر حرارة.. استعدادات لتداعياتها

كتب: شيماء مختار

النينو الخارقة تثير القلق عالميا وتجعل عام 2026 الأكثر حرارة.. استعدادات لتداعياتها

النينو الخارقة تثير القلق عالميا وتجعل عام 2026 الأكثر حرارة.. استعدادات لتداعياتها

تتجه أنظار العلماء وهيئات الأرصاد الجوية حول العالم إلى ظاهرة النينو الخارقة، وسط توقعات مثيرة للقلق بعودتها وما قد تسببه من اضطرابات مناخية واسعة النطاق، وقد دفعت هذه التوقعات العديد من الدول إلى الاستعداد المكثف لمواجهة تداعياتها المحتملة، في ظل ارتباط الظاهرة بارتفاع درجات الحرارة، وتغير أنماط هطول الأمطار، وزيادة مخاطر الجفاف والفيضانات في مناطق مختلفة من العالم.

تحذير من ظاهرة النينو الخارقة


حذرت المنظمة العالمية للأرصاد من ظاهرة النينو الخارقة، وتأثيرها القوي على البشرية، لتصبح واحدة من أقوى الظواهر المناخية وقادرة على التسبب في فيضانات وجفاف وحرارة شديدة في جميع أنحاء العالم، كما أنها وجهت بضرورة الاستعدادت المكفة لمواجهة تداعيات تلك الظاهرة.

من حيث مواقع بناء المساكن، وأنواع المحاصيل المزروعة، وكيفية إدارة الموارد الطبيعية، فضلًا عن أنظمة قادرة على الصمود والتعافي من الصدمات الناجمة عن تغير المناخ، وتعزيز صحة المجتمعات وقدرتها على الصمود في وجه المخاطر المناخية المتزايدة، وفق تقرير نشره موقع «climatechangenews».

النينو

ففي جميع أنحاء الولايات المتحدة، بدأت المجتمعات تشعر بالفعل بآثار تغير المناخ السريع. إن الاستعداد لمواجهة ما هو قادم ليس مسألة أيديولوجية، بل هو أمر عملي، إذ يُسهم التخطيط الذي يُعطي الأولوية للمرونة، ويُحدث البنية التحتية، ويستثمر في التكيف، في حماية النظم الغذائية، وحماية المنازل وسلاسل الإمداد، وتعزيز البنية التحتية الحيوية. ويُعد الحفاظ على قوة واستقرار المجتمعات المحلية في صميم عملية صنع القرار أمرًا أساسيًا لبناء مستقبل أكثر أمانًا ومرونة.

استعدادت مكثفة لمواجهة الظاهرة الخارقة

كما وجهت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) نداءً لجمع أكثر من 200 مليون دولار للمساعدة في حماية 8.8 مليون شخص في 22 دولة معرضة للخطر من عودة ظاهرة النينيو المناخية المدمرة الوشيكة، وسيشمل الدعم التحويلات النقدية، والبذور المقاومة لتغير المناخ، وحماية الماشية، وتدابير مكافحة الفيضانات، حيث أن أنماط الطقس المتطرفة تؤثر بالفعل على جزء كبير من العالم.

وفي أفريقيا، تشمل الدول المدرجة على أنها الأكثر عرضة للخطر من ظاهرة النينو الخارقة؛ الكاميرون وإثيوبيا وكينيا ومدغشقر وملاوي وموزمبيق ونيجيريا والصومال وجنوب السودان والسودان وأوغندا وزيمبابوي، وحسب بهارجابي بهارادواج، باحثة مشاركة في مركز البيئة والمجتمع في تشاتام هاوس، إن «ظاهرة النينيو تعيد تشكيل أنماط هطول الأمطار ودرجات الحرارة في جميع أنحاء العالم، على الرغم من أن تأثيراتها يمكن أن تختلف باختلاف المنطقة والموسم الذي تحدث فيه».

النينو

«يشعر بعض الخبراء بالقلق أيضًا بشأن احتمال حدوث ظاهرة النينيو القوية أو الخارقة هذا العام» وفق الباحثة، وتابعت: «نحن نمر بفترة جفاف ونتجه نحو الجفاف في أغسطس وسبتمبر ثم في أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، ومن المتوقع أن تهطل أمطار قصيرة قد يخرج الناس من الجفاف ثم يواجهون فيضانات مفاجئة مباشرة وهذا يعني أن سبل عيشهم ستتأثر للمرة الثانية».


مواضيع متعلقة