خبير مصرفي: رقابة «المركزي» على التوريق تعزز استقرار البنوك وتحمي المودعين

كتب: أحمد إبراهيم

خبير مصرفي: رقابة «المركزي» على التوريق تعزز استقرار البنوك وتحمي المودعين

خبير مصرفي: رقابة «المركزي» على التوريق تعزز استقرار البنوك وتحمي المودعين

قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح إن قرار البنك المركزي الخاص بمشاركة البنوك في عملية السكوك، لا يرتبط بالتمويل غير المصرفي، وإنما يهدف إلى تنظيم السوق المصرفية والحد من تركّز المخاطر داخل القطاع المالي، موضحًا أن البنك المركزي رصد وصول حجم إصدارات التوريق إلى 211 مليار جنيه خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وهو ما استدعى اتخاذ إجراءات تنظيمية لضمان التوازن في عمليات التمويل.

التوريق آلية للحصول على السيولة

وأوضح في مداخلة هاتفية خلال برنامج «كلمة أخيرة»، الذي يقدمه الإعلامي أحمد سالم عبر قناة on، أن التوريق يعني قيام شركة، مثل شركة عقارية، ببيع حقوقها المالية المستقبلية الناتجة عن أقساط العملاء إلى أحد البنوك، ليحوِّل البنك هذه الحقوق إلى سندات، مقابل توفير السيولة الفورية للشركة بدلاً من انتظار تحصيل الأقساط على مدار سنوات.

وأشار إلى أن البنك المركزي لا يعارض التمويل، بل يسعى إلى استمراره بصورة متوازنة، موضحًا أن المشكلة لا تكمن في حجم الاستثمار، وإنما في تركّز المخاطر داخل قطاع واحد، وهو ما قد يؤدي إلى تكوين فقاعات مالية شبيهة بما حدث في الولايات المتحدة عام 2008.

رقابة مستمرة على محافظ البنوك

وأضاف أن البنك المركزي يحدد حدودًا للاستثمار داخل محافظ البنوك بالنسبة لمختلف الأنشطة، ويراقب هذه الحدود بصورة دورية، بما يضمن عدم تعرض أي بنك لمخاطر تركّز قد تؤثر على أموال المودعين، مؤكدًا أن هذه الرقابة تمثل جزءًا أساسيًا من الحفاظ على استقرار القطاع المصرفي.

وأكد أنه لا يمتلك أحدث الأرقام الخاصة بمحافظ التمويل الاستهلاكي، إلا أن آخر البيانات التي اطلع عليها أشارت إلى أن حجمها لا يزال عند مستويات محدودة ولا يمثل مصدر قلق، لافتًا إلى أن المؤشر الذي تتم متابعته هو معدل نمو المحافظ، فإذا ارتفعت بصورة كبيرة وغير طبيعية فإن ذلك يستدعي التدخل.