دار الإفتاء: تهكير الحسابات الإلكترونية لتحقيق مكاسب محرم شرعًا

كتب: سهيلة هاني

دار الإفتاء: تهكير الحسابات الإلكترونية لتحقيق مكاسب محرم شرعًا

دار الإفتاء: تهكير الحسابات الإلكترونية لتحقيق مكاسب محرم شرعًا

أكدت دار الإفتاء أن تهكير الحسابات الإلكترونية أو اختراقها دون إذن أصحابها بقصد تحقيق مكاسب مادية أو غير مادية يعد فعلا محرمًا شرعا، لما ينطوي عليه من اعتداء صريح على خصوصية الأفراد وانتهاك لحقوقهم التي كفلها الشرع والقانون.

اختراق الحسابات اعتداء على الخصوصية الرقمية وأكل لأموال الناس بالباطل

وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى لها، أن خصوصية الإنسان لا تقتصر على ممتلكاته المادية فحسب، بل تمتد لتشمل خصوصيته المعنوية والرقمية، مشددة على أن الحسابات الإلكترونية والبيانات الشخصية والمراسلات عبر وسائل التواصل والمنصات الرقمية تدخل في نطاق الحقوق التي يجب صيانتها وعدم التعدي عليها بأي صورة.

وأضافت أن الشريعة الإسلامية أرست قواعد واضحة لاحترام خصوصيات الآخرين، ونهت عن التجسس وتتبع العورات أو الاطلاع على أسرار الناس بغير حق، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: 12]، مٌؤكدة أن هذا التوجيه القرآني يشمل مختلف صور الاعتداء على الخصوصية، بما فيها الوسائل الإلكترونية الحديثة.

الاستيلاء على الحسابات أو استخدامها دون إذن أصحابها

وأشارت دار الإفتاء إلى أن الاستيلاء على الحسابات أو استخدامها دون إذن أصحابها للحصول على أموال أو بيانات أو منافع يُعد من صور أكل أموال الناس بالباطل، فضلًا عن كونه إخلالًا بالأمانة وإضرارًا بالآخرين، وهو ما يتنافى مع مقاصد الشريعة التي تدعو إلى حفظ الحقوق وصيانة الأموال والأعراض.

وشددت الدار على أن التطور التكنولوجي لا يغير الأحكام الشرعية المتعلقة بحرمة الاعتداء على حقوق الغير، بل يقتضي مزيدًا من الالتزام بالقيم الأخلاقية والقانونية عند استخدام الوسائل الرقمية، داعية إلى احترام خصوصية الأفراد وعدم استغلال التكنولوجيا في الإضرار بالآخرين أو تحقيق مكاسب غير مشروعة.