مرصد الأزهر: مواجهة التطرف تتطلب تفكيك استراتيجيات الجماعات الرقمية وتعزيز قيم المواطنة

كتب: كريم عثمان

مرصد الأزهر: مواجهة التطرف تتطلب تفكيك استراتيجيات الجماعات الرقمية وتعزيز قيم المواطنة

مرصد الأزهر: مواجهة التطرف تتطلب تفكيك استراتيجيات الجماعات الرقمية وتعزيز قيم المواطنة

استقبلت الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إيزابيل روم، السفيرة الفرنسية المعنية بموضوعات حقوق الإنسان، وذلك ضمن زيارتها الرسمية الحالية لمصر.

واستعرضت الدكتورة رهام سلامة، جهود مرصد الأزهر الحثيثة في مجال مكافحة الأيديولوجيات المتطرفة، وتفكيك البنى الفكرية والشبهات التي تستند إليها التنظيمات الإرهابية.

تحصين الشباب وحمايتهم من الانسياق وراء السرديات المتطرفة

وأكدت المدير التنفيذي للمرصد، محورية الدور الذي يضطلع به المرصد لتحصين الشباب وحمايتهم من الانسياق وراء السرديات المتطرفة، مستعرضةً آليات بيان زيف تلك الأفكار الهدامة وكشف قراءتها المغلوطة واجتزائها للنصوص الدينية، فضلاً عن التلاعب بتلك النصوص وتوظيفها ضمن سياقات مشبوهة لخدمة أهداف خبيثة تسعى من خلالها إلى تقويض ركائز الاستقرار في المجتمعات، وبث الفرقة بين مكوناتها عبر آليات الإقصاء، ورفض الآخر.

وفي سياق متصل، شددت رهام سلامة على أن المواجهة المعاصرة للتطرف لم تعد تقتصر على النواحي الأمنية؛ بل تتطلب تفكيكًا للاستراتيجيات الرقمية التي تعتمد عليها الجماعات الراديكالية في صناعة المظلوميات الوهمية وتجنيد الفئات الهشة، مؤكدةً أن المرصد يعمل على بناء خطاب مضاد يسعى إلى تجريد الأفكار المتطرفة من أي مشروعية دينية أو أخلاقية تحاول التخفي وراءها، مع التركيز على قيم المواطنة الكاملة والتعددية الثقافية كحائط صد رئيسي ضد خطابات الكراهية والتعصب للرأي الأوحد.

استغلال الفضاء الإلكتروني من الجماعات المتطرفة


وبدوره، قدم الدكتور زياد فروح، مشرف وحدة الرصد باللغة الفرنسية، عرضًا تفصيليًا تناول فيه آلية العمل المعتمدة داخل المرصد عبر وحداته البالغة 13 لغة، موضحا منهجية المرصد الفكرية في معالجة القضايا المعقدة، وفي مقدمتها قضايا الهجرة، ومكافحة خطاب الكراهية، والتطرف العنيف، بالإضافة إلى رصد ومواجهة مخاطر التكنولوجيا الحديثة واستغلال الفضاء الإلكتروني من قبل الجماعات المتطرفة.


وأشار مشرف وحدة الرصد باللغة الفرنسية إلى أن هذه الجهود تتبلور في منظومة متكاملة من الدراسات والبحوث الرصينة والإصدارات الدورية بنوعيها المرئي والمقروء، والتي صيغت بدقة علمية لضمان الوصول الفعال إلى مختلف الفئات المجتمعية، وتقديم رؤى فكرية معمقة لتحليل الظواهر المتطرفة بما يتناسب مع المقتضيات العمرية والخصائص الفكرية لكل شريحة مستهدفة، وبما يسهم بشكل مباشر في تصحيح الصور النمطية السلبية ومواجهة الأحكام المسبقة عن الإسلام والتي أدت إلى تصاعد ظاهرة كراهية الإسلام «الإسلاموفوبيا».