السيسي: «القيادة الاستراتيجية» خطوة مهمة لتعزيز قدرة الدولة على حماية المواطنين
السيسي: «القيادة الاستراتيجية» خطوة مهمة لتعزيز قدرة الدولة على حماية المواطنين
كتب - محمد أبوعمرة ومحمد مجدى:
أكد السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة يمثل خطوة مهمة في بناء كيان وطني قادر على إدارة وتنسيق جهود أجهزة الدولة بمختلف المحافظات، بما يعزز قدرة الدولة على حماية المواطنين والتعامل المنظم مع مختلف الأزمات والكوارث.
وقال الرئيس السيسي، خلال استعراض شامل لإمكانات وقدرات أجهزة الدولة في مجابهة الأزمات والكوارث، ضمن فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، إن الدولة أعلنت منذ أيام افتتاح كيان جديد باسم القيادة الاستراتيجية، يكون مسؤولًا عن أعمال الإدارة والتنسيق للدولة بمحافظاتها المختلفة، موضحًا أنّ إنشاء هذا الكيان لا يمثل اختراعاً جديداً، وإنما هو نهج تتبعه الدول التي تعمل بصورة منظمة على حماية مواطنيها في الأزمات، من خلال التطوير المستمر لقدراتها وإمكاناتها.
في مشهد عكس حجم التطور الكبير الذي وصلت إليه الدولة المصرية في مجالات الجاهزية، والتخطيط، والتنسيق المؤسسي، والقدرة على التعامل السريع مع مختلف التحديات والتهديدات.
وخلال الفعاليات، اصطفت في جميع محافظات الجمهورية معدات ومركبات تمثل 40% من موجودات المحافظات، في رسالة واضحة تعكس جاهزية الدولة لحماية الشعب المصرى والحفاظ على استقرار الوطن، مهما كانت طبيعة التحديات أو حجم الأزمات، بما يؤكد أن مصر تمتلك قدرات حقيقية للتحرك السريع والمنظم في أوقات الطوارئ، ما يؤكد امتلاك الدولة منظومة متكاملة للتعامل مع الأزمات والكوارث، تقوم على التنسيق الكامل بين القوات المسلحة والشرطة المدنية والوزارات والمحافظات والهيئات والأجهزة المعنية، لحماية المواطنين، وصون مقدرات الوطن، والحفاظ على استقرار الدولة في مواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن عناصر الحماية المدنية موجودة في كل محافظة بصورة أو بأخرى، لكن كان من الضرورى تنسيق هذه الجهود وتكاملها تحت مظلة كيان قادر على تقديم دعم قوى للغاية في مواجهة أي أزمة أو كارثة قد تتعرض لها مصر، لا قدر الله.
وأوضح الرئيس أن ما شاهده الحضور خلال الاستعراض لا يمثل سوى جزء بسيط من قدرات الدولة، مؤكدًا أنّ كل عنصر من العناصر التي ظهرت خلال الفعاليات يوجد منه حجم كافٍ لمجابهة أكثر من أزمة أو كارثة في أكثر من موقع داخل الدولة في الوقت نفسه، دون مبالغة.
وشدد الرئيس على أن هذا الحجم من الجاهزية كان مطلوبًا وضروريًا، لأن مفهوم الدولة كبير للغاية ولا يقتصر فقط، كما قد يعتقد البعض، على توفير احتياجات الحياة اليومية والمعيشية للمواطنين، وإنما يمتد إلى مسؤوليات واسعة وإجراءات كثيرة تقوم بها الدولة وأجهزتها المختلفة تجاه شعبها.
وأوضح أن الأنشطة التي تمت خلال الافتتاح، وما شاهده الحضور خلال استعراض إمكانيات الدولة، تستهدف توضيح جانب مهم من مسؤوليات الدولة، خاصة فيما يتعلق بإدارة الأزمات والكوارث، مشيراً إلى أن الفعاليات تضمنت محاكاة لأزمة، تشارك فيها مؤسسات الدولة والوزارات والجهات المعنية، لإظهار كيفية التعامل مع الأزمة أو الكارثة بصورة منظمة.
وأكد الرئيس أن إدارة الأزمات بنجاح تعتمد على مجموعة من العناصر المهمة، في مقدمتها التدريب الجيد، وكفاءة وسلامة المعدات، وجاهزية العناصر البشرية التي تتولى تنفيذ المهام، بحيث تكون مدربة وقادرة على تحقيق أعلى معدلات الكفاءة أثناء التنفيذ.
وأضاف أن الدولة تحتاج إلى تنفيذ محاكاة للأزمات مرة أو مرتين على الأقل سنوياً، بمشاركة أجهزتها ومؤسساتها المختلفة، مؤكداً أن الدول المتقدمة تتبع هذا النهج، وتقوم بتعليم الطلاب في المدارس كيفية التصرف في حالات الزلازل أو الحرائق، حتى لا تكون ردود الأفعال عشوائية وتتسبب في أضرار إضافية إلى جانب الأضرار الناتجة عن الأزمة نفسها.
وأشار الرئيس إلى أن الدولة تعمل على هذا الملف بصورة متكاملة، وستحتاج خلال الفترة المقبلة إلى تعاون مختلف الأجهزة والمؤسسات، وتعاون الشعب المصري في مختلف مواقع التجمعات، سواء في المصانع أو المدارس أو الجامعات أو المساجد أو الكنائس وغيرها من الأماكن، بما يساعد على التعامل بكفاءة مع أى تطور أو أزمة محتملة، وتقليل حجم آثارها وتداعياتها.
وقال إن الدولة لها دور مهم في الاستشراف والتنبؤ وتطوير تقديراتها تجاه التطورات المختلفة، مؤكداً أن الأمور لا تدار عشوائياً، وإنما من خلال تقديرات وخطط متعددة تستهدف تلبية مطالب حياتية مستقرة لأكثر من 120 مليون إنسان في مختلف المجالات.
وشدد الرئيس على أهمية أن يرى المواطنون في مصر هذه الجهود ويسمعوا عنها، مؤكداً أن للدولة والإعلام دوراً كبيراً في إبراز ما يتم تنفيذه، حتى يعرف المواطن أن إدارة شئون الدولة لا تتم إلا من خلال تقديرات وخطط مختلفة، تهدف إلى الحفاظ على استقرار الحياة اليومية وحماية المواطنين ومقدرات الدولة.
وأكد ضرورة الإعلان مسبقاً عن أى تدريبات أو محاكاة مستقبلية للأزمات بفترة مناسبة، حتى يكون المواطنون على علم بما يجرى على الأرض، ويتفاعلوا معه بصورة إيجابية، بما يعزز الوعى المجتمعى ويساعد أجهزة الدولة على تنفيذ مهامها بكفاءة.
ووجه الرئيس الشكر والتقدير للدكتور مصطفي مدبولى، رئيس الوزراء، ومجلس الوزراء، والقوات المسلحة، على الجهد المبذول في إخراج هذا الفهم والمعنى الخاص بدور الدولة في إدارة الأزمات والكوارث بالشكل الذي ظهر خلال الفعاليات.
وحضر فعاليات افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة المستشار هشام بدوى، رئيس مجلس النواب، والمستشار عصام الدين فريد، رئيس مجلس الشيوخ، والدكتور مصطفي مدبولى، رئيس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، إلى جانب قادة الأفرع الرئيسية بالقوات المسلحة، وعدد من الوزراء وكبار المسئولين بالدولة.
وقال السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، إن برنامج عمل الفعالية تضمن في قسمه الثانى تفقد الرئيس السيسي لمركز تنسيق الدفاع عن الدولة، وعرض فيلم تسجيلى عن المركز، ثم محاكاة لأزمة افتراضية، أدارها رئيس الوزراء بمشاركة عدد من الوزراء.