معدات مجابهة الإرهاب: «قوات إنفاذ القانون» قادرة على مواجهة أي تهديد
معدات مجابهة الإرهاب: «قوات إنفاذ القانون» قادرة على مواجهة أي تهديد
شهدت فعاليات اصطفاف معدات أجهزة ومؤسسات الدولة لمجابهة أي أزمات أو كوارث، استعراضاً موسعاً لعدد من المعدات والمركبات والطائرات والمنظومات الفنية التى استخدمتها قوات إنفاذ القانون في مهام القضاء على العناصر الإرهابية، بما يعكس حجم الجاهزية والتطور الذي وصلت إليه أجهزة الدولة في التعامل مع التهديدات الأمنية والأزمات والكوارث.
تضمن الاستعراض مرور مجموعة فرض السيطرة من الشرطة العسكرية، يتقدمها تشكيل من الدراجات النارية ومركبات التأمين الخاصة بتنظيم التحرك، إلى جانب دوريات الشرطة العسكرية المسلحة.
ويأتى ذلك في إطار الدور الحيوى الذي تقوم به الشرطة العسكرية في التعامل مع مختلف التهديدات الأمنية، خاصة ما يتعلق بعزل منطقة الحدث، وتنظيم حركة القوات، وتأمين محيط العمليات، بما يتيح للقوات الخاصة سرعة التدخل وتنفيذ المهام المكلفة بها بكفاءة عالية.
وشهدت الفعاليات مرور تشكيل من الهليكوبتر طراز «أباتشى»، الذي كان له دور كبير ومؤثر في القضاء على البؤر الإرهابية خلال عمليات «حق الشهيد» والعملية الشاملة، لما يمتلكه من قدرة عالية على تنفيذ الضربات الدقيقة، وتقديم الدعم الجوى للقوات العاملة على الأرض.
كما شارك في الاستعراض تشكيل من الهليكوبتر طراز «مى 24»، الذي يعد من أبرز وأقوى المروحيات الهجومية في العالم، بما يتميز به من قدرة قتالية متعددة المهام، وإمكانية دعم القوات في مختلف ظروف العمليات. وتضمن العرض أيضاً تشكيلاً من الهليكوبتر المسلح طراز «جازيل»، الذي أثبت كفاءة كبيرة في تنفيذ مهام الاستطلاع الجوى، ومعاونة عناصر القوات البرية والبحرية وحرس الحدود، فضلاً عن دوره في أعمال تأمين المجرى الملاحي لقناة السويس، من خلال الرصد والمراقبة الجوية وإمداد مراكز القيادة والسيطرة بالمعلومات والبيانات الفورية.
وتكتسب هذه المعلومات أهمية كبيرة أثناء الأزمات والكوارث، لأنها تدعم سرعة اتخاذ القرار، وتوفر صورة دقيقة لمسرح العمليات، بما يساعد القيادات المختصة على توجيه القوات وتحديد أولويات التعامل مع الموقف. كما شهد الاستعراض مرور طائرات «إير تراكتور» في تشكيل مختلف، وهى مزودة بأحدث أنظمة التصوير والاستطلاع المسلح، ما منحها دوراً مؤثراً في تأمين الحدود المختلفة للجمهورية، والتعامل مع الجماعات المسلحة.
وبرزت أهمية هذه الطائرات من خلال مشاركتها الفاعلة في عملية «حق الشهيد» والعملية الشاملة، نظراً لقدرتها على البقاء لفترات طويلة في الجو، ودقة إصابة الأهداف، فضلاً عن قدرتها على تنفيذ مهام الاستطلاع والمراقبة والتعامل الفورى مع الأهداف المعادية. وتحقيقاً للتكامل بين إمكانات وقدرات القوات الجوية بمختلف تشكيلاتها، ظهر أمام المنصة تشكيل مختلط من الطائرات طراز «إف 16» و«ميراج 2000»، بما يعكس قدرة القوات الجوية المصرية على العمل داخل منظومة واحدة متناسقة، تعتمد على الاستطلاع، والاستجابة الأولية، والتعامل الفورى، وتقديم الدعم للقوات المنفذة للمهام.
واستعرضت الفعاليات معدات ووسائل التحرك الخفيف، ومن بينها المعدة «ساندى إكس» ومركبات الدفع الرباعى طراز «بولاريس» الفردية والزوجية، والتى تستخدم في أعمال مجابهة الإرهاب، والاستطلاع، والبحث والإنقاذ.
وتتميز هذه المعدات بقدرتها على التحرك السريع في المناطق الوعرة أو الضيقة، بما يتيح للقوات الوصول إلى مواقع يصعب التعامل معها بالمركبات التقليدية، كما تمنح العناصر المنفذة للمهام مرونة كبيرة في الحركة والمناورة وسرعة الاستجابة.
وتضمن العرض كذلك معدات وأدوات التعامل مع العبوات الناسفة وأعمال البحث والإنقاذ، ومن بينها الروبوت «تالون»، وبدلة التعامل مع العبوات الناسفة، وسلة المتفجرات.
وتعد هذه المعدات من العناصر الحيوية في حماية القوات والمواطنين من مخاطر العبوات الناسفة والتهديدات غير التقليدية، إذ تسمح بالتعامل الآمن مع الأجسام المتفجرة أو المشبوهة، وتقليل المخاطر على العناصر البشرية المكلفة بالتعامل معها.
وشهد الاستعراض عرض عدد من الأسلحة المستخدمة في أعمال مكافحة الإرهاب، ومن بينها القاذف الصاروخىv عيار 107 ملم الفردى، إلى جانب منظومات الطائرات بدون طيار، ومنظومات التوجيه والتحكم الجوى. وفي مجال التأمين الإلكترونى، تضمن العرض معدات الاستطلاع والإعاقة اللاسلكية، والتى تستخدم في معاونة القوات بالمعلومات عن أنشطة وأماكن العناصر الإرهابية، إلى جانب تنفيذ أعمال الإعاقة اللاسلكية لإفقاد تلك العناصر القدرة على السيطرة والتواصل.
كما شملت المعدات المعروضة وسائل إعاقة إشارات التفجير عن بعد الموجهة لاسلكياً، بهدف تأمين تحركات القوات ضد مخاطر العبوات الناسفة التى يتم تشغيلها عن بعد، وهى إحدى أخطر وسائل الاستهداف التى استخدمتها العناصر الإرهابية في عدد من مناطق العمليات.
وفي مجال التأمين الإشارى، ظهر «الشلتر المحمول العسكرى»، الذي يوفر التغطية لشبكة المحمول العسكرى والشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، لصالح عناصر التأمين العسكرية والمدنية في نطاق الحدث.
كما شمل العرض شلتر لاسلكياً مُشفراً، باعتباره وسيلة مواصلات إشارية مؤمنة في نطاق الحدث، بما يضمن استمرار الاتصال بين العناصر المختلفة، وتبادل المعلومات بشكل سريع وآمن أثناء إدارة الأزمة أو تنفيذ المهمة.
واستعرضت الفعاليات كذلك معدات التأمين الهندسى، وفي مقدمتها اللودر المدرع، الذي استخدم خلال أعمال مكافحة الإرهاب في التجهيز الهندسى ورفع السواتر الترابية للمواقع والأكمنة تحت تأثير نيران العدو. كما ظهر البلدوزر المدرع، الذي استخدم في فتح ممرات آمنة أثناء تنفيذ المداهمات ومهام مكافحة الإرهاب، بما يتيح للقوات التقدم داخل المناطق الخطرة أو المغلقة مع تقليل احتمالات التعرض للاستهداف.
وتضمن العرض أيضاً أجهزة اكتشاف العبوات الناسفة المرتجلة، التى يستخدمها عناصر المهندسين العسكريين لتأمين محاور التحرك والمنشآت الحيوية، والتى كان لها دور بارز خلال أعمال مكافحة الإرهاب، خاصة في كشف العبوات الناسفة وتأمين الطرق والمواقع قبل تحرك القوات.
كما شاركت في العرض المركبة «أمراب» الإسعاف المدرعة، المخصصة لتقديم أعمال الإسعاف والإخلاء الطبى للقوات المنفذة لمهام مجابهة الإرهاب.
وعلى شاشات العرض، تم بث مباشر لعدد من المركبات التى خضعت لبرامج إطالة الأعمار ورفع الكفاءة القتالية، استعداداً لتنفيذ أى مهام مستقبلية، في إطار خطة مستمرة للحفاظ على جاهزية المعدات وتطوير أدائها بما يتناسب مع طبيعة التحديات والمهام.
وفي مشهد جسد قوة الدولة وهيبة الوطن، ظهرت القوات المسلحة والشرطة المدنية صفاً واحداً للدفاع عن أمن مصر واستقرارها، من خلال وحدات رمزية لقوات المهام الخاصة ومكافحة الإرهاب بوزارة الداخلية.
وشهد العرض كذلك مشاركة العناصر النسائية في المهام الشرطية، بما يعكس الدور المتنامى للمرأة في مؤسسات إنفاذ القانون، وقدرتها على المشاركة في المهام الميدانية والتأمينية المتخصصة.
وتقدمت وحدات التدخل السريع على الدراجات النارية، ومن خلفها مركبات «بيتش باجى»، التى تستخدم في المناورات والأماكن الضيقة لتسهيل دخول القوات، إلى جانب مركبات «المامبا»، التى تستخدم في المداهمات بالمناطق التى تكثر بها العبوات الناسفة، بما يوفر حماية إضافية للعناصر المشاركة في العمليات.