«جوية وبرية وبحرية».. قدرات متكاملة لحماية الأرواح

كتب: محمد مجدي

«جوية وبرية وبحرية».. قدرات متكاملة لحماية الأرواح

«جوية وبرية وبحرية».. قدرات متكاملة لحماية الأرواح

شهدت فعاليات استعراض إمكانات أجهزة ومؤسسات الدولة لمجابهة الأزمات والكوارث عرضاً شاملاً لمنظومة وطنية متكاملة، تعكس جاهزية الدولة المصرية للتعامل الفورى مع مختلف التحديات، بدءاً من تأمين مواقع الكوارث، ورفع الأنقاض، وفتح الطرق، وصولاً إلى البحث والإنقاذ، والإخلاء الطبي، ومكافحة الحرائق، ومجابهة الأوبئة والمخاطر الصحية.

وتضمن العرض مرور مجموعة من المعدات الهندسية الثقيلة المستخدمة في تجهيز المواقع ورفع وتحميل الأنقاض والركام والمخلفات، بما يسهم فى إخلاء المناطق المنكوبة وإعادة الحياة إليها في أسرع وقت. وبرزت خلال الفعاليات معدات التسوية والتمهيد، التي تستخدم فى فتح الطرق والممرات المتضررة جراء السيول والانهيارات الأرضية، إلى جانب أوناش عملاقة قادرة على الوصول إلى ارتفاعات كبيرة والعمل داخل المساحات المحدودة، بما يدعم جهود الإنقاذ في المناطق شديدة الصعوبة.

وفي إطار التنسيق بين أجهزة الدولة، شاركت مركبات تابعة لوزارات التنمية المحلية والبيئة والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، من بينها عربات الكسح ومعدات شفط المياه المتراكمة والملوثة فى المناطق المنكوبة، لتجنب الشلل المرورى ومنع انتشار الأوبئة، إلى جانب مكانس الشفط، ومكابس المخلفات، ومركبات الطوارئ والتدخل السريع، بما يضمن سرعة تطهير المواقع وإعادة تشغيل المرافق الحيوية.

كما ظهرت محطة اتصال بالأقمار الصناعية، تُفتح فى موقع الحدث لتوفير قنوات اتصال مؤمَّنة، وتحقيق القيادة والسيطرة على مستوى الدولة أثناء مجابهة الكوارث والأزمات داخل الجمهورية وخارجها، بما يعكس أهمية الاتصال الآمن فى إدارة المواقف الطارئة واتخاذ القرار السريع.

وجسدت الفعاليات التلاحم بين القوات المسلحة والشرطة المدنية، حيث ظهرت عناصر التأمين والمرور والحماية المدنية ضمن منظومة واحدة لحماية المواطنين وفتح الطرق وتيسير الحركة المرورية. وشمل العرض الدراجات النارية المستخدمة فى فتح الطرق المغلقة، والأوناش المرورية، وسيارات السلم الهيدروليكى، وسيارات الإطفاء المتخصصة، ومنها مركبات قادرة على التعامل مع حرائق المبانى المرتفعة والمنشآت البترولية، فضلاً عن درون الإطفاء المستخدم فى مكافحة الحرائق على ارتفاعات كبيرة. وفى مجال البحث والإنقاذ، شاركت فرق متخصصة تعمل وفق المعايير الدولية المعتمدة من الهيئة الاستشارية الدولية للبحث والإنقاذ التابعة للأمم المتحدة، مدعومة بمركبات متعددة المهام وأجهزة استشعار حديثة، وكلاب مدربة للبحث عن الأحياء تحت الأنقاض.

كما برزت أحدث مركبات الإطفاء الثقيلة، ووحدات التهوية وإزاحة الدخان، وأذرع الإطفاء والإنقاذ ذات الارتفاعات الكبيرة، بما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع الكوارث الكبرى.

وانطلاقاً من أن إنقاذ الإنسان هو الهدف الأسمى خلال الكوارث، شهد العرض مرور مجموعة من مركبات الإسعاف التابعة لوزارة الصحة والسكان، والمجهزة بأحدث المعدات الطبية ومنظومات المتابعة مع المستشفيات، لتنفيذ الإخلاء والتدخل الطبى العاجل للمصابين، إلى جانب احتفاظ الدولة بمخزون استراتيجى من سيارات الإسعاف والعيادات المتنقلة الجاهزة للدفع فى مختلف أنحاء الجمهورية.

وفي سماء العرض، ظهرت تشكيلات جوية من الهليكوبتر وطائرات النقل، بينها «مي-17» و«شينوك» و«أوجوستا» و«بيتش كرافت» و«كاسا» و«سي-130»، لتنفيذ مهام السيطرة على الحرائق، والبحث والإنقاذ، والإخلاء الطبى، ونقل الأطقم والمعدات إلى المناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها برياً. كما جرى تنفيذ محاكاة للإبرار الجوى لأطقم ومركبات البحث والإنقاذ، بما يؤكد قدرة القوات الجوية على سرعة الانتشار داخل مصر وخارجها.

واختتم العرض بإبراز جانب من قدرات الدولة فى مجابهة الأوبئة والمخاطر الصحية، من خلال منظومات إنتاج الضباب المعقم، ووحدات الرذاذ، والمعامل البيولوجية الميدانية، ومنظومات التطهير المحمولة، ومستشفيات العزل الميداني، في استعادة لجهود الدولة خلال جائحة كورونا.

وعكس العرض في مجمله أن الدولة المصرية تمتلك منظومة متكاملة لإدارة الأزمات، تقوم على التخطيط، والتنسيق، والتدخل السريع، وحماية الأرواح، وصون مقدرات الوطن في أصعب الظروف.