عميد معهد السياسات الدولية: تهديد ترامب بالانسحاب من الناتو مجرد استراتيجية تفاوضية
عميد معهد السياسات الدولية: تهديد ترامب بالانسحاب من الناتو مجرد استراتيجية تفاوضية
قال جيمس روبنز، عميد معهد السياسات الدولية، إنّ هناك تحركات واضحة من جانب البيت الأبيض لتغيير طبيعة العلاقة بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي «الناتو»، موضحًا أنه لا يرى أن ما يجري يمثل تغييرًا في الحلف نفسه، وإنما تغييرًا في كيفية عمله.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامي كمال ماضي، مقدم برنامج ملف اليوم، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الرئيس الأمريكي، خلال ولايته الأولى، كان يتحدث عن زيادة الاستثمارات الدفاعية وإعادة صياغة الشراكات داخل الحلف، مشيرًا إلى أن إعادة تموضع بعض الجنود الأمريكيين خارج أوروبا أحدثت بالفعل تغييرات داخل «الناتو».
وأوضح روبنز أنه لا يعتقد أن ما يحدث يمثل نهاية للحلف، كما توقع البعض، أو أن الرئيس الأمريكي يرغب فعلًا في الانسحاب منه، لافتًا إلى وجود بعض التباينات السياسية داخل الحلف، إلى جانب حالة من الغضب بسبب عدم دعم الولايات المتحدة في حربها ضد إيران.
وأشار جيمس روبنز إلى أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الانسحاب من «الناتو» تندرج، من وجهة نظره، ضمن استراتيجية تفاوضية وليست موقفًا ثابتًا، مؤكدًا أن الحلف لا يزال يحظى بدعم واسع داخل الولايات المتحدة، سواء من جانب الكونجرس أو الرئيس نفسه.
وأضاف أنه لو كان ترامب يرغب بالفعل في الانسحاب من «الناتو»، لكان قد أقدم على هذه الخطوة خلال ولايته الأولى أو في أي مرحلة من مسيرته السياسية، لكنه لم يفعل ذلك.
وأكد جيمس روبنز أن الرئيس الأمريكي يدرك الدور المحوري الذي يؤديه حلف الناتو في تحقيق الردع داخل أوروبا، خاصة في ظل العدوان الروسي، فضلًا عن المهام التي يمكن للحلف تنفيذها خارج حدوده.
واختتم روبنز تصريحاته بالتأكيد أن ترامب يسعى إلى جعل «الناتو» أكثر استقلالية عن الدعم الأمريكي، وأن يصبح تحالفًا يمكن الاعتماد عليه، معتبرًا أن الانتقادات التي يوجهها الرئيس الأمريكي للحلف تستهدف في الأساس لفت انتباهه ودفعه إلى تحمل مسؤوليات أكبر.