رئيس «دينية النواب»: بناء الإنسان يبدأ باليقين والثقة في الله لا بالخوف

كتب: عمرو هلال

رئيس «دينية النواب»: بناء الإنسان يبدأ باليقين والثقة في الله لا بالخوف

رئيس «دينية النواب»: بناء الإنسان يبدأ باليقين والثقة في الله لا بالخوف

أكد الدكتور عمرو الورداني، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن بناء الإنسان في المنهج النبوي يقوم على إحياء الأمل باعتباره «مشروع حياة» وليس مجرد شعور عابر، مشيرًا إلى أن فقدان الأمل رغم كثرة النعم يعكس حالة من «السيولة النفسية» التي أضعفت صلابة الإنسان وأدخلت اليأس إلى البيوت.

المدرسة النبوية قدمت نموذجًا متكاملًا لبناء الشخصية الإنسانية القادرة على التوازن

وأوضح «الورداني»، خلال حلقة برنامج «مع الناس» المذاع على قناة «الناس»، اليوم الأربعاء، أن النبي ﷺ جاء ليُكمل بناء الإنسان ويؤسسه على عين الله، لافتًا إلى أن المدرسة النبوية قدمت نموذجًا متكاملًا لبناء الشخصية الإنسانية القادرة على التوازن والثبات.

وأضاف أن حالة القلق التي يعيشها بعض الشباب، خاصة ما يُعرف بـ«جيل زد» و«جيل ألفا»، جعلت الخوف المحرك الأساسي في حياتهم، بدلًا من أن تكون الفرص والبشريات الإلهية هي الدافع الحقيقي، مؤكدًا أن الأمل في المنهج النبوي ليس مجرد «طبطبة» نفسية، بل قوة دافعة للحياة والعمل.

واستشهد بقول النبي ﷺ: «من بات آمنًا في سِربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها»، موضحًا أن هذا الحديث يؤسس لمفهوم الطمأنينة والرضا باعتبارهما مدخلًا واسعًا للأمل الحقيقي، مشيرًا إلى أن الشخصية المصرية تمتلك خصوصية فريدة في هذا السياق، حيث تعيش على الأمل رغم التحديات، مؤكدًا أن هذا الأمل ليس مجرد طبع، بل هو نتاج تاريخ طويل من التراكم الحضاري والإنساني.

«الرضا» يمثل أحد أهم مفاتيح الأمل في الوجدان المصري

وأضاف أن «الرضا» يمثل أحد أهم مفاتيح الأمل في الوجدان المصري، موضحًا أن المصريين «يُكملون عشاءهم رضا»، في تعبير يعكس عمق الإيمان بسعة رزق الله وعطائه، وهو ما يفتح آفاق التفاؤل رغم صعوبة الظروف، مشددًا على أن استهداف الأمل يُعد من أخطر أدوات التأثير على المجتمعات، لأن فقدانه يؤدي إلى فقدان القدرة على البناء والمقاومة، لافتًا إلى أن ما وصفه بـ«الإعلام الأسود» يسعى إلى نشر الإحباط والتشكيك، في مقابل واقع يشهد عمليات بناء وتخطيط للمستقبل.

وأكد أن من يمتلك الأمل القائم على الثقة بالله هو القادر على الاستمرار في البناء، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ﴾، باعتبارها قاعدة قرآنية تحمي الإنسان من السقوط في اليأس وتدفعه نحو العمل والأمل.