باحث سياسي: طهران نجحت في توظيف مضيق هرمز كورقة ضغط اقتصادية على المجتمع الدولي
باحث سياسي: طهران نجحت في توظيف مضيق هرمز كورقة ضغط اقتصادية على المجتمع الدولي
أكد الدكتور يوسف هزيمة، الكاتب والباحث في الشأن الإيراني، أنّ الحديث عن الكلفة الاقتصادية يجب أن يسبقه فهم المشهد العسكري والسياسي، موضحًا أن العالم «يحبس أنفاسه» بعد التصريحات غير المسبوقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والأحداث الأمنية التي شهدتها المنطقة منذ الثامن من أبريل.
كلفة اقتصادية ضخمة لعودة الحرب
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن عودة الحرب، إذا حدثت، ستؤدي إلى كلفة اقتصادية وثمن باهظ يشكل خطرًا على العالم يفوق الأضرار الأمنية.
وتابع، أن قراءة المشهد تبدأ من الزاوية السياسية، لافتًا إلى أنه رغم حدة التصريحات الأمريكية وما جرى أخيرًا، فإن الأمور ما زالت منضبطة ولم تخرج عن السيطرة، لأن المظلة الدولية التي وفرتها مذكّرة التفاهم الإيرانية الأمريكية، وقبلها وقف إطلاق النار، ما زالت قائمة، فضلًا عن تراجع مؤيدي الحرب داخل الولايات المتحدة، إلى جانب المخاطر الاقتصادية على أوروبا والولايات المتحدة والعالم، وهو ما يدفعه للقول إن الفرصة ما زالت قائمة للعودة إلى مذكّرة التفاهم رغم إعلان ترامب انتهاءها.
مضيق هرمز ورقة ضغط اقتصادية
وأوضح هزيمة أن دولة إيران، رغم عدم امتلاكها قدرات عسكرية تضاهي الولايات المتحدة، نجحت في استثمار مضيق هرمز كورقة اقتصادية ضاغطة، مؤكدًا أن طهران استطاعت توظيف هذا الممر المائي لخدمة مصالحها وفرض الكثير من آرائها، بما ساهم في دفع المجتمع الدولي نحو الضغط لوقف الحرب.
وتابع، أن الولايات المتحدة قد تلجأ بدورها إلى استخدام أوراق ضغط اقتصادية، مثل الحصار البحري، مشيرًا إلى أن امتلاك الطرفين أدوات ضغط مختلفة يجعل الجميع يحسب ألف حساب قبل العودة إلى الحرب.
وأكد أن الطرف الأمريكي هو من يهدد بالحرب حاليًا، وهو نفسه الذي أوقفها في الثامن من أبريل، لافتًا إلى أن الظروف لم تتغير، بل أصبحت أكثر ضغطًا على واشنطن، مع تراجع الرأي العام الأمريكي المؤيد للحرب، رغم استمرار تأييد بعض المسؤولين داخل الإدارة الأمريكية والمؤسسة العسكرية لخيار التصعيد، مع عدم استبعاد انفلات الأمور بصورة يصعب السيطرة عليها.