أستاذ علوم سياسية: واشنطن لن تسمح لإيران بفرض سيطرتها على مضيق هرمز

كتب: شريف سليمان

أستاذ علوم سياسية: واشنطن لن تسمح لإيران بفرض سيطرتها على مضيق هرمز

أستاذ علوم سياسية: واشنطن لن تسمح لإيران بفرض سيطرتها على مضيق هرمز

أكد الدكتور إسماعيل تركي أستاذ العلوم السياسية، أنّ مذكرة التفاهم التي وُقعت بين الولايات المتحدة وإيران لم تكن اتفاق سلام نهائيًا، وإنّما مرحلة لتثبيت المسار السياسي وإتاحة الفرصة للمباحثات، موضحًا أن هذا المسار لم ينجح بعدما سعت إيران إلى استغلال نتائج الحرب لترسيخ هيمنتها على مضيق هرمز باعتباره «طوق النجاة» والأداة الأهم في موازنة القوى مع الولايات المتحدة.

وأضاف تركي، في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أنّ واشنطن رفضت بصورة قاطعة السماح لطهران بفرض سيطرتها على المضيق، لما يمثله ذلك من تهديد بالغ للتجارة البحرية العالمية، مشيرًا إلى أن بداية التصعيد جاءت عقب استهداف إيران ثلاث سفن أو ناقلات حاولت العبور عبر المسار الآمن الذي جرى تأمينه في المياه التابعة لسلطنة عمان، بهدف إيجاد بديل يقلص أهمية الورقة الإيرانية في مضيق هرمز.

واشنطن لم يكن بإمكانها تجاهل استهداف السفن التجارية

وأوضح أن الولايات المتحدة لم يكن بإمكانها تجاهل استهداف السفن التجارية، في ظل ضغوط داخلية أمريكية وانتقادات لمسار الاتفاق، إلى جانب الضغوط الإسرائيلية الراغبة في استئناف القتال، متابعًا، أن جميع الأطراف تسعى إلى توظيف أدوات الضغط والردع لتحقيق أهدافها الداخلية والاستراتيجية.

وأشار إسماعيل تركي إلى أن حلف شمال الأطلسي «الناتو» والدول الأوروبية التزموا منذ بداية الأزمة موقفًا حذرًا، ورفضوا الانخراط عسكريًا إلى جانب الولايات المتحدة، رغم الانتقادات الأمريكية الموجهة إليهم.

أضرار كبيرة

وتابع بأنّ الأضرار التي لحقت بالدول الأوروبية نتيجة اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط والغاز والسلع دفعتها إلى طرح مبادرة دفاعية للمساعدة في فتح المضيق دون قيد أو شرط، مؤكدًا أن هناك توافقًا أمريكيًا أوروبيًا على ضرورة ضمان حرية الملاحة.

وأوضح أن الحلف لا يزال يرفض المشاركة في أي عمل عسكري، ويقتصر دوره على الدعم اللوجستي والدفاعي وإزالة الألغام وتأمين الملاحة، لكنه حذر من أن استمرار الاستفزازات الإيرانية قد يدفع المجتمع الدولي إلى مواجهة تهدف إلى إنهاء القدرات التي تهدد الملاحة في المضيق، لأن السماح لإيران بفرض السيطرة أو فرض رسوم عبور سيشكل سابقة خطيرة قد تمتد إلى ممرات مائية أخرى، بما يحمل تداعيات كارثية على التجارة الدولية.