خبير عسكري: ربط الانسحاب الإسرائيلي بالقضاء على السلاح خارج الدولة يعني بقاء طويلا
خبير عسكري: ربط الانسحاب الإسرائيلي بالقضاء على السلاح خارج الدولة يعني بقاء طويلا
قال العميد ناجي ملاعب، خبير عسكري واستراتيجي، إنّ اتفاق الإطار الأخير الخاص بجنوب لبنان أحدث انقسامًا داخليًا، إذ يرى مؤيدوه أن البند الأساسي فيه يتمثل في إعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج الحدود اللبنانية بما يعيد السيادة اللبنانية.
وأضاف في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أن البند الخامس ربط الانسحاب بإنهاء وجود السلاح خارج الدولة والقضاء على البنية التحتية المرتبطة به، معتبرًا أن تنفيذ هذا الشرط على كامل الأراضي اللبنانية يعني عمليًا بقاء إسرائيل فترة طويلة من دون انسحاب.
البوابات العسكرية تعكس مشروع بقاء طويل الأمد
وأوضح ملاعب أن استحداث جيش الاحتلال الإسرائيلي بوابات عبور تكتيكية ومحاور فصل داخل الجنوب اللبناني، إلى جانب الحواجز التي اشتكت منها قوات الطوارئ الدولية، يعكس موافقة أمريكية ضمنية على هذا الواقع.
وأشار، إلى أن ما يجري في جنوب لبنان يتقاطع مع التحركات الإسرائيلية في جنوب سوريا والضفة الغربية وقطاع غزة، ويرتبط بمشروع توسع إسرائيلي، لافتًا إلى أن لبنان لا يمتلك في الوقت الراهن وسائل فعالة لفرض الانسحاب، وأن حزب الله فقد جزءًا كبيرًا من قدراته وارتكب، بحسب تقديره، خطأً استراتيجيًا سمح لإسرائيل بالتعامل معه على نطاق جغرافي واسع، ما أدى إلى خسارة الجغرافيا مقابل تلك الاستراتيجية.
القرار الإسرائيلي هو العامل الحاسم في مستقبل الساحة اللبنانية
وأكد الخبير العسكري والاستراتيجي أن العامل الأكثر تأثيرًا في الساحة اللبنانية هو القرار الإسرائيلي الذي تخضع له واشنطن، موضحًا أن المطلب اللبناني يتمثل في التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار لمعالجة التداعيات الاجتماعية التي خلفها القتال، وإعادة بناء قدرات الدولة والجيش بما يسمح بحصر السلاح بيد المؤسسة العسكرية.
وتابع، أن استمرار تمسك حزب الله بالقرار الإيراني سيُبقي الأزمة قائمة، محذرًا من أن امتداد العمليات الإسرائيلية إلى الداخل اللبناني قد يقود إلى مزيد من العنف والقتال خلال المرحلة المقبلة.