«الأزهر للفتوى»: إخفاء عيب السيارة عند بيعها غش محرم.. ويجب بيانه للمشتري

كتب: editor

«الأزهر للفتوى»: إخفاء عيب السيارة عند بيعها غش محرم.. ويجب بيانه للمشتري

«الأزهر للفتوى»: إخفاء عيب السيارة عند بيعها غش محرم.. ويجب بيانه للمشتري

كتب- أواب أحمد

أكد الأزهر للفتوي أن الشريعة الإسلامية تُقيم المعاملات المالية على مبدأ التراضي والوضوح بين المتبايعين، مشددة على أنه لا يجوز لمن اشترى سيارة ثم اكتشف بها عيبًا مؤثرًا بعد إتمام عملية الشراء أن يعيد بيعها دون الإفصاح عن هذا العيب للمشتري الجديد.

تحريم كتمان عيوب السلع وضرورة الصدق في البيع

وأوضح الأزهر للفتوى أن العيب الذي يُنقص من قيمة السيارة أو يؤثر في الانتفاع بها يجب بيانه عند البيع، لأن إخفاءه يُعد غشًا وتدليسًا وأكلًا لأموال الناس بالباطل، وهو أمر حرمه الإسلام، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ﴾، وبقول النبي ﷺ: «إنما البيع عن تراض».

وأضافت أن من حق المشتري إذا تبين له وجود عيب في السلعة أن يختار بين إمساكها مع إنقاص قيمة العيب من الثمن، أو ردها بسبب العيب وفقًا لما قررته أحكام الشريعة، استنادًا إلى حديث النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار».

الأمانة في المعاملات تحفظ الحقوق وتمنع الغش

كما بينت الفتوى أن هذا الحق يثبت للمشتري سواء كان البائع يعلم بالعيب قبل البيع أو لم يكن يعلم به، مؤكدة أن الواجب الشرعي يقتضي الصدق والأمانة في جميع المعاملات، وأن كتمان العيوب يفسد الثقة بين الناس ويخالف مقاصد الشريعة في تحقيق العدل وحفظ الحقوق.

واختتمت الفتوى بالتأكيد على أنه لا يجوز بيع السيارة محل السؤال إلا بعد إظهار العيب للمشتري، ليكون على بينة من أمره، مع منحه حرية الاختيار بين إتمام الشراء أو العدول عنه أو الاتفاق على تخفيض الثمن بما يتناسب مع قيمة العيب، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.