80 سنة على أول ظهور سينمائي.. جواب يكشف خطة حسن الإمام للإطاحة بالوجه الجديد فريد شوقي
80 سنة على أول ظهور سينمائي.. جواب يكشف خطة حسن الإمام للإطاحة بالوجه الجديد فريد شوقي
80 عاماً تمر على ذكرى أول ظهور سينمائي للفنان فريد شوقي من خلال فيلم ملائكة في جهنم والذي عرض عام 1946 بطولة أمينة رزق وسراج منير وزوز شكيب وزوزو حمدي الحكيم والشابة فاتن حمامة، من تأليف السيد بدير ومن إخراج حسن الإمام.
ولم يكن حصول فريد شوقي (30 يوليو 1920 - 27 يوليو 1998) على دوره الأول بالسينما أمراً سهلاً، إذ رأى المخرج الشاب حسن الإمام تألق فريد شوقي الطالب بالسنة الثانية معهد تمثيل في مسرحية الجلف، وإمكانية أن يكون الشرير الجديد والبديل عن محمود المليجي والذي أصبح أعلى أجراً وقتها.
80 عاما على عرض أول فيلم ظهر فيه فريد شوقي
في الوقت الذي يخوض فيه حسن الإمام (6 مارس 1919 - 29 يناير 1988) تجربة الإخراج الأولى بفيلم ملائكة فى جهنم، قرر أن يختاره فريد شوقي وزميلته بالمعهد فاتن حمامة مع الكبار أمينة رزق وسراج منير، والمفاجأة التي كانت في انتظار فريد شوقي - حسب ما جاء في كتاب جعلوني ملكا للكاتب سمير شحاتة - أن حسن الإمام لم يستطع الإيفاء بوعده له بمنحه الدور، إذ شعر بالخوف منه باعتباره وجهاً جديداً وقرر استبعاده من الفيلم.

قرارات مفاجئة
علم فريد شوقي بقرار استبعاده من فيلم ملائكة في جهنم، وتوجه بسؤاله إلى حسن الإمام للوقوف على أسباب ذلك، خصوصاً وأنه كان يستعد للدور منذ نحو 6 أشهر منذ أن تم إبلاغه بالترشيح، وأخبره الإمام بأن المنتج لا يريد المجازفة بأمواله من خلال الاستعانة بوجه جديد.
واضطر فريد شوقي، الذهاب إلى المنتج عبدالله بك الكاشف، وكان يعمل مديراً لبنك مصر، وبمجرد دخوله المكتب بكى فريد بسبب حرمانه من الدور، وكان هناك مفاجأة أخرى بانتظاره، عندما أخرج الكاشف ورقة من درج مكتبه بتوقيع حسن الإمام يقول فيها «أرجو سرعة الاتفاق مع الأستاذ محمود المليجي، وقد قررنا إلغاء فريد شوقي، لأن ليس له اسم تجاري وما زال وجها جديدا».


وطلب فريد شوقي من المنتج إجراء اختبار كاميرا له قبل استبعاده من فيلم ملائكة في جهنم، وبالفعل وافق أن يكون الاختبار الساعة 12 ظهراً وموعد تصوير محمود المليجى الساعة 1 ظهرا، إذا لم ينجح فريد، ووفقاً للكتاب، قام بإجراء البروفة أمام الفنانة أمينة رزق التي أثنت عليه، وكان أول يوم تصوير الوقوف أمامها وهي بالنسبة لفريد شوقي أستاذة كبيرة، وكان يشعر بالرعب من الوقوف أمامها.
وبمجرد انتهاء فريد شوقي من المشهد، ضج الاستوديو بالتصفيق، ونجح في استعادة الدور من جديد، وعرض فيلم ملائكة في جهنم بسينما متروبول والتي تحولت إلى مسرح فيما بعد، واستقبله الجمهور بحفاوة شديدة، وتألق في شخصية الشرير التي جعلته يستمر في تقديمها بعدد من الأفلام فيما بعد.