محلل اقتصادي: الذكاء الاصطناعي يعوض جزءا من خسائر النمو العالمي لكنه لا يستطيع تعويضها بالكامل
محلل اقتصادي: الذكاء الاصطناعي يعوض جزءا من خسائر النمو العالمي لكنه لا يستطيع تعويضها بالكامل
قال الدكتور محمود عبد الكريم المحلل الاقتصادي، إن الذكاء الاصطناعي يستطيع تعويض جزء من خسائر النمو الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، لكنه لا يستطيع تعويضها بالكامل إذا استمرت تلك التوترات بالوتيرة الحالية.
عاملان متعاكسان يرسمان مستقبل الاقتصاد العالمي
وأوضح في مداخلة خلال برنامج «مال وأعمال» المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن هناك عاملين يعملان في اتجاهين متعاكسين، يتمثل الأول في الذكاء الاصطناعي الذي يرفع الإنتاجية ويخفض التكاليف ويزيد كفاءة الاقتصاد، بينما يتمثل الثاني في التوترات الجيوسياسية التي ترفع أسعار الطاقة وتعطل التجارة وتزيد كلفة النقل والتموين، مشيرًا إلى أن النتيجة النهائية تعتمد على العامل الذي ستكون كفته أكبر خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي بنسبة 3% خلال عام 2026، ثم 3.4% خلال عام 2027، مبينًا أن معدلات النمو كانت ستكون أقل من ذلك لولا تسارع الاستثمار المرتبط بالذكاء الاصطناعي، مضيفًا أن العالم يواجه في الوقت نفسه ارتفاعًا في أسعار الطاقة، وتباطؤًا في التجارة، واستمرارًا لحالة عدم اليقين الجيوسياسي.
رفع الإنتاجية وتحسين كفاءة القطاعات الاقتصادية
وأوضح أن ما يميز الذكاء الاصطناعي أنه لا يزيد النمو من خلال إنشاء قطاع جديد فقط، وإنما عبر رفع إنتاجية القطاعات القائمة، لافتًا إلى أنه يقلل الهدر ويرفع الإنتاج في القطاع الصناعي، ويحسن تقييم المخاطر وسرعة اتخاذ القرار في البنوك، كما يسهم في تقليل زمن الشحن والتخليص في الموانئ وقطاع الخدمات اللوجستية.
وأكد على أن أكبر أربع دول مصدرة لأجهزة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وهي تايوان وكوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا، سجلت مفاجأة إيجابية في النمو بلغت في المتوسط 4.4 نقطة مئوية فوق التوقعات، مشيرًا إلى أن كوريا الجنوبية حققت نموًا بلغ 7.5% خلال الربع الأول.