استشاري استدامة: محطة الضبعة تضمن تنوع مصادر الطاقة
استشاري استدامة: محطة الضبعة تضمن تنوع مصادر الطاقة
أكد الدكتور محمد عبد الفتاح، استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، أن تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الثانية بمحطة الضبعة النووية يمثل فارقة في مسار تنفيذ البرنامج النووي المصري، ويؤكد أن المشروع ينتقل بثبات من مراحل الإنشاء إلى استكمال المكونات الرئيسية وفق الجداول الزمنية المستهدفة، وتأتي هذه الخطوة في توقيت بالغ الأهمية، في ظل التوجه العالمي نحو تعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.

وأوضح «عبد الفتاح»، أن محطة الضبعة تكتسب أهمية استراتيجية لأنها ستوفر مصدرًا مستقرًا للكهرباء يعمل على مدار الساعة، بخلاف بعض مصادر الطاقة المتجددة التي تتأثر بالعوامل الجوية، وهو ما يجعلها عنصرًا مكملًا لمنظومة الطاقة في مصر إلى جانب مشروعات الطاقة الشمسية والرياح، وليس بديلًا عنها، ويعد هذا التنوع في مزيج الطاقة أحد أهم أسس تحقيق أمن الطاقة وتقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات أسواق الوقود العالمية.
وأكد استشاري الاستدامة واستراتيجيات الطاقة المتجددة، أن مشروع الضبعة النووي يسهم في دعم مستهدفات رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية، من خلال إنتاج كهرباء منخفضة الانبعاثات الكربونية، بما يعزز جهود الدولة في الوفاء بالتزاماتها البيئية ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، فضلًا عن توفير طاقة موثوقة تدعم التوسع الصناعي وجذب الاستثمارات، لافتا إلى أن أهمية الضبعة لا تقتصر على إنتاج الكهرباء، بل تمتد إلى بناء قاعدة وطنية في التكنولوجيا النووية، ونقل الخبرات، وتأهيل الكوادر المصرية، وتوطين الصناعات المرتبطة بالمشروع، بما يخلق فرص عمل عالية المهارة ويعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
وأضاف الدكتور محمد عبد الفتاح، أن نجاح مصر في تنفيذ محطة الضبعة يضعها ضمن الدول المالكة لمزيج طاقة متوازن يجمع بين الطاقة النووية والطاقة المتجددة والغاز الطبيعي، وهو ما يزيد من مرونة منظومة الكهرباء، ويعزز قدرتها.