«هل تضيع شهادة الاستثمار بعد وفاة صاحبها؟».. محكمة النقض تمنح الورثة كامل الحقوق

كتب: محمد عيسى

«هل تضيع شهادة الاستثمار بعد وفاة صاحبها؟».. محكمة النقض تمنح الورثة كامل الحقوق

«هل تضيع شهادة الاستثمار بعد وفاة صاحبها؟».. محكمة النقض تمنح الورثة كامل الحقوق

في حكم قضائي لافت يهم ملايين أصحاب شهادات الاستثمار وورثتهم، حسمت محكمة النقض الجدل حول مصير الشهادات بعد وفاة صاحبها، مؤكدة أن الوفاة لا تؤدي إلى سقوط الحق في قيمة الشهادة أو عوائدها، وأن هذه الحقوق تنتقل إلى الورثة باعتبارهم خلفًا عامًا للمورث.

وقالت المحكمة في الطعن رقم 21251 لسنة 77 قضائية، إن شهادة الاستثمار ذات القيمة المتزايدة التي اشتراها أحد البنوك لحساب قاصر استمرت سارية بعد وفاته، كما أن قيام البنك بتجديدها وإخطار الورثة بذلك يُعد دليلاً على استمرارها لصالحهم.

قرض من العميل للبنك

وأوضحت محكمة النقض أن الوديعة لأجل تُعد في حقيقتها قرضًا من العميل للبنك، وعقد القرض لا ينتهي بوفاة أحد طرفيه، بل تنصرف آثاره إلى الورثة ما لم يوجد نص قانوني أو شرط تعاقدي يقضي بغير ذلك كما أكدت أن قانون شهادات الاستثمار رقم 8 لسنة 1965 خلا من أي نص يمنع انتقال عوائد الشهادة إلى الورثة وفق أنصبتهم الشرعية.

إدارة أموال القاصر

وأضافت المحكمة أن البنك الذي تولى إدارة أموال القاصر أخطأ بعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لإخطار البنك المصدر للشهادة بوفاة صاحبها وانتقال الحقوق إلى ورثته، كما ثبت خطأ البنك الآخر لعدم اتخاذ ما يلزم للتحقق من استمرار الوكالة أو امتدادها للورثة، وهو ما تسبب في حرمانهم من حقوقهم لفترة طويلة.

وانتهت محكمة النقض إلى نقض الحكم المطعون فيه وتأييد الحكم الابتدائي بإلزام البنكين متضامنين برد قيمة شهادة الاستثمار وعوائدها الفعلية للورثة، فضلًا عن تعويضهم عن الأضرار المادية والأدبية الناتجة عن تأخر حصولهم على مستحقاتهم.


مواضيع متعلقة