«البنك تجاوز حدود الوكالة».. محكمة النقض تبرئ ذمة عميل وتلزم برد ودائع دولارية بعوائدها

كتب: محمد عيسى

«البنك تجاوز حدود الوكالة».. محكمة النقض تبرئ ذمة عميل وتلزم برد ودائع دولارية بعوائدها

«البنك تجاوز حدود الوكالة».. محكمة النقض تبرئ ذمة عميل وتلزم برد ودائع دولارية بعوائدها

في حكم قضائي مهم يهم عملاء البنوك والورثة، أرست محكمة النقض مبدأً جديدًا بشأن حدود سلطة البنك عند إدارة أموال العملاء والتعامل في الاستثمارات، مؤكدة أن البنك الوكيل يلتزم بتنفيذ الوكالة وفق الشروط المتفق عليها، ويتحمل المسؤولية إذا تجاوز حدود التفويض أو قصر في حماية مصالح موكله.

البنك منح العميل تسهيلات ائتمانية

وقالت المحكمة في الطعن رقم 8479 لسنة 82 قضائية «اقتصادي» إن البنك منح العميل تسهيلات ائتمانية للتعامل في الذهب والفضة بضمان ودائع وحسابات نقدية، إلا أنه لم يقدم ما يثبت التزامه بالإجراءات المتفق عليها، كما عجز عن إثبات صحة المديونية التي طالب بها، الأمر الذي أدى إلى عدم نفاذ التصرفات التي أجراها في مواجهة العميل.

عقد القرض لا ينتهي بوفاة المودع

وأوضحت محكمة النقض أن الوديعة لأجل تعد في حقيقتها قرضًا من العميل للبنك وأن عقد القرض لا ينتهي بوفاة المودع، بل تمتد آثاره إلى الورثة ما لم يخطروا البنك بعدم رغبتهم في استمرار العقد، وبالتالي يحق لهم التمسك بشروط الودائع والعوائد المتفق عليها حتى تمام السداد.

وأضافت المحكمة أن الوكيل المأجور ملزم ببذل عناية الرجل العادي في تنفيذ الوكالة، وأن تقصيره أو تجاوزه للتفويض يرتب مسؤوليته عن الأضرار التي تصيب الموكل، خاصة إذا لم يتخذ الاحتياطات التي تقتضيها مصلحة العميل.

وانتهت محكمة النقض إلى رفض طعن البنك وتأييد الحكم المطعون فيه, الذي قضى ببراءة ذمة مورث الورثة من أي دين للبنك، وإلغاء أوامر الحجز التحفظي، وإلزام البنك برد الودائع الدولارية وعوائدها السنوية وفقًا للعقود المبرمة حتى تمام السداد.


مواضيع متعلقة