أستاذ اقتصاد: محطة الضبعة تؤسس لأمن الطاقة في مصر
أستاذ اقتصاد: محطة الضبعة تؤسس لأمن الطاقة في مصر
أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذ الاقتصاد والطاقة، أنّ مشروع محطة الضبعة النووية يمثل خيارًا استراتيجيًا لتحقيق أمن طاقة مصري مستقل بعيدًا عن تقلبات أسعار الوقود التقليدي عالميًا، مشيرة إلى أن مصر «تنظر إلى المستقبل بعين العلم والتكنولوجيا»، وأن المشروع يعكس إعادة ترتيب أولويات الدولة وترسيخ السيادة في عالم يعاد تشكيله.
وأضاف علي، في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا لايف»، أنّ المحطة تمثل أكبر استثمار دائم لتنويع مصادر الطاقة، وتعزز دور مصر في مواجهة التغيرات المناخية، وترسخ مفهوم الاستدامة الطاقوية باعتباره أحد ركائز الأمن القومي، لافتة إلى أنّ إحياء المشروع جاء بعد توقف دام 55 عامًا، وأن المحطة تنتمي إلى مفاعلات الجيل الثالث بما تتمتع به من أعلى عوامل الأمان والموثوقية.
مركز إقليمي للطاقة وصناعة تكنولوجية متقدمة
وأوضحت وفاء علي أن محطة الضبعة لا تقتصر على إنتاج الكهرباء، وإنما تمثل نقلة نوعية في ملف الصناعة التكنولوجية والتنمية الصناعية، إذ تسهم في تعزيز دور مصر كمركز إقليمي ودولي لإنتاج وتداول الكهرباء، مع تطبيق أعلى معايير الجودة، وزيادة الاعتماد على المكون المحلي في تصنيع المعدات الكهربائية والميكانيكية وتطوير الصناعات المرتبطة بالمحطة.
حماية الاقتصاد الوطني
وتابعت بأنّ المشروع يسهم في حماية الاقتصاد الوطني من تذبذب أسعار الطاقة العالمية، ويدعم مستهدفات الحياد الكربوني، ويوفر فرص عمل، ويعزز التعليم الفني من خلال مدرسة الضبعة النووية، إلى جانب استخداماته السلمية في المجالات الطبية وتحلية المياه وقياس أعمار الآثار والأرض واستنباط سلالات جديدة في الزراعة.
وأشارت إلى أن إشادة الوكالة الدولية المختصة بمراجعة البنية التحتية النووية بالمشروع عام 2019 أكدت التزام مصر بالمعايير الدولية، وأن حضور مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يعزز ثقة المستثمرين في البيئة الاستثمارية المصرية.