قمة مثيرة مرتقبة.. إسبانيا تحلم برفع كأس العالم وبلجيكا تطارد إنجازا تاريخيا

كتب: شريف سليمان

قمة مثيرة مرتقبة.. إسبانيا تحلم برفع كأس العالم وبلجيكا تطارد إنجازا تاريخيا

قمة مثيرة مرتقبة.. إسبانيا تحلم برفع كأس العالم وبلجيكا تطارد إنجازا تاريخيا

بين دفاع استعصى على الاختراق وظلت شباكه نظيفة وهجوم لا يتوقف عن التسجيل، تتجه أنظار عشاق كرة القدم إلى واحدة من أقوى مواجهات الدور ربع النهائي لبطولة كأس العالم 2026، عندما يلتقي منتخبا إسبانيا وبلجيكا في قمة أوروبية مرتقبة تحمل الكثير من الإثارة والندية، في لقاء يجمع بين طموح «الماتادور» لمواصلة طريقه نحو اللقب، ورغبة «الشياطين الحمر» في كتابة صفحة جديدة في تاريخهم المونديالي.

وعرضت قناة «القاهرة الإخبارية»، تقريرا عن مباراة إسبانيا وبلجيكا، حيث تدخل إسبانيا المباراة بثقة كبيرة بعد مشوار استثنائي خالٍ من الهفوات، فرضت خلاله نفسها كأحد أبرز المرشحين للمنافسة على التتويج بلقب كأس العالم، بفضل توازنها الدفاعي والانضباط التكتيكي الذي منحها أفضلية واضحة في جميع مبارياتها.

ونجح منتخب المدرب لويس دي لا فوينتي في تجاوز مرحلة المجموعات بسهولة، قبل أن يواصل تفوقه في الأدوار الإقصائية، بعدما تغلب على النمسا بثلاثية نظيفة في دور الـ32، ثم أطاح بالبرتغال بهدف دون رد في دور الـ16، سجله البديل ميكل ميرينو في اللحظات الأخيرة، ليؤكد قدرة المنتخب الإسباني على حسم المباريات الصعبة.

صلابة دفاعية إسبانية لافتة

ولم تقتصر قوة إسبانيا على نتائجها فقط، بل امتدت إلى صلابتها الدفاعية اللافتة، إذ لم تستقبل شباكها أي هدف منذ انطلاق البطولة، في رقم يعكس حالة الانسجام الكبيرة بين عناصر الخط الخلفي، بينما واصل الحارس أوناي سيمون كتابة الأرقام القياسية، بعدما حافظ على نظافة شباكه لمدة 609 دقائق، في إنجاز يعزز ثقة المنتخب الإسباني قبل واحدة من أصعب محطاته في البطولة.

في المقابل، لم يكن طريق بلجيكا إلى الدور ربع النهائي بنفس السلاسة، إذ بدأ المنتخب مشواره بتعادلين أمام مصر وإيران، قبل أن يستعيد توازنه بفوز كبير على نيوزيلندا بخمسة أهداف مقابل هدف، ليحجز بطاقة التأهل إلى الأدوار الإقصائية.

بلجيكا تفوقت على السنغال

ومنذ ذلك الحين، فرض المنتخب البلجيكي حضوره الهجومي بقوة، فتجاوز السنغال بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، بعد وقت إضافي، قبل أن يقدم أحد أفضل عروضه في البطولة بالفوز على الولايات المتحدة بأربعة أهداف مقابل هدف، ليؤكد امتلاكه قوة هجومية قادرة على صناعة الفارق أمام أي منافس.

وتضع هذه المواجهة السجل الدفاعي المثالي لمنتخب إسبانيا أمام اختبار هو الأصعب حتى الآن، في مواجهة هجوم بلجيكي سجل 12 هدفًا خلال آخر ثلاث مباريات، مع تنوع واضح في الحلول الهجومية وقدرة كبيرة على الوصول إلى الشباك من أكثر من جبهة.

وفي المقابل، ستكون بلجيكا مطالبة بإيجاد حلول لإيقاف التحركات الهجومية السريعة لإسبانيا، خاصة عبر لامين يامال وأليكس باينا، في ظل غياب أحد لاعبي خط الوسط الأساسيين، وهو ما قد يفرض تحديات إضافية على المنظومة الدفاعية البلجيكية.

ومع تقارب الطموحات واختلاف أسلوب اللعب، تبدو جميع السيناريوهات واردة في هذه القمة الأوروبية، التي قد تُحسم بتفاصيل صغيرة أو بلحظة إبداع فردية، في وقت يسعى فيه كل منتخب إلى انتزاع بطاقة التأهل إلى نصف النهائي ومواصلة الحلم بالمنافسة على لقب كأس العالم 2026.