القادم أفضل مع «الملك والعميد»
بمشاعر وطنية خالصة، رفع الشعب المصري أعلام مصر خلال استقبال لاعبي المنتخب بمطار العلمين في مشهد جماهيري كبير غير مسبوق، بعد تشجيعه للمنتخب في كأس العالم، في كل مباراة لعبها المنتخب مصحوبة بالدعوات للاعبين بالتوفيق.
التفاف كامل من الجماهير المصرية في مدينة العلمين حول الكابتن حسام حسن وجهازه ومحمد صلاح ورفاقه، عكست تقدير المصريين لجهود لاعبي المنتخب.
خلال وجود مصر في المنافسة انتقلنا من كل مباراة لأخرى لنجد أنفسنا حديث العالم، يتحدث عنا العالم بأسره بطريقة لم تحدث من قبل نتيجة الأداء المشرِّف البطولي والاجتهاد والحماس وبذل الجهد لرِفعة مصر وعَلمها.
أطفال يهتفون: «مصر.. مصر.. مصر»، شباب يرسمون عَلم مصر على جِباههم وخدودهم، أطفال يُغنون: «يا حبيبتي يا مصر»، وآخرون يُرددون: «يا مصر بتعمليها إزاي؟».. شباب يُغنون: «هانحب مين غيرها؟ مصر اللي عايشين من خيرها، ولا حد غيرنا في تفكيرها، شايلة في همومنا على آخرها، بلدي بصحيح كتر خيرها»، سيدات ورجال يُغنون: «دانا مصر حبيبتي في كَفة وكل الدنيا في كَفة، أُم الدنيا مين ولا فيه زيها فين، بلدي في حبابي العين، لأ وأقرب من كدا، مصر بحبها واللى يمسها آكله بسناني وانتهى اللي يفكر غير كدا».
أعلام مصر في أيدي شباب على الكافيهات، في الأندية الاجتماعية، في مراكز الشباب، على كورنيش إسكندرية، في ميادين المحلة الكبرى، في سوهاج، الأقصر، قنا، الإسماعيلية لم تنم من الاحتفالات، شبين الكوم خرجت عن بَكرة أبيها تحتفل، التشجيع الصادق هز قلوب أبناء العريش، أعلام مصر في كل مكان في قرى الساحل الشمالي، القاهرة والجيزة الاحتفالات في كل مكان، الكُل داعم للمنتخب، الكابتن حسام حسن -الذي نعرِف تاريخه الكروي منذ أن كان لاعباً حتى أصبح مديراً فنياً لمنتخب مصر- أصبح أيقونة الوطنية والحماس والولاء والانتماء في كرة القدم لدى المصريين، محمد صلاح -أسطورة كرة القدم المصرية- أصبح نموذجاً فريداً لشاب مصري وصل للعالمية ونال شعبية جارفة عالمياً ودخل عقول وقلوب المصريين بقيادته للاعبي المنتخب داخل الملعب وخارجه، حسام حسن (المخلص) ومحمد صلاح (الوفي).
الكُل تابع المباريات وشاهد حجم الجهد والغيرة على تيشيرت منتخب مصر، لهذا فتكريم المنتخب أصبح مطلباً شعبياً وها هو يتحقق، تجديد تعاقد حسام حسن مع اتحاد الكرة أصبح مطلباً شعبياً وها هو يتحقق وأعلن اتحاد الكرة عن تجديد التعاقد معه حتى عام (٢٠٣٠)، وضع صور لاعبي المنتخب في شوارع القاهرة والإسكندرية مطلب شعبي وها هو يتحقق.. نيل شرف تمثيل مصر في المحافل الدولية شرف ما بعده شرف فما بالنا بتمثيل مصر تمثيلاً مُشرِّفاً ورفع شأنها وعَلمها في كأس العالم، والصعود لدور الـ(٣٢) للمرة الأولى في تاريخنا، والصعود لدور الـ(١٦) للمرة الأولى في تاريخنا وإحراج منتخب الأرجنتين بطل كأس العالم (٣) مرات سابقة، منها النسخة الماضية التي أقيمت في (قطر).
أبطال منتخب مصر لكرة القدم -الجهاز الفني واللاعبين- كتبوا التاريخ ودخلوه من أوسع أبوابه، صنعوا المجد وأصبحوا فخراً لجيلهم الذهبي الذي حقق إنجازاً لم يحققه غيرهم من قبل، تعدوا ما كُنا نتمناه ونطمح إليه، أصبحوا حديث العالم ونالوا شهادات من كبار لاعبي ومُدربي العالم، صحف وفضائيات العالم ركزت على الجدية التي ظهر عليها منتخب مصر، والتكتيك الذي لعب به حسام حسن، والمهارات الفردية للاعبي المنتخب.
العالم يتحدث عن منتخب مصر بإيجابية كبيرة جداً، منتخب مصر الذي جَمع الشعب المصري خَلفه، عشنا أياماً تاريخية كلها سعادة وفخر وحماس، عشنا أياماً ونحن نشعر بأننا ضمن كبار وعظماء كرة القدم عالمياً.. عشنا وسنظل نعيش مع هذا الجيل، دعمه المصريون والعرب والأفارقة، شاهدنا فيديوهات كثيرة للفرحة العارمة التي شهدتها شوارع الأردن والكويت والإمارات والسعودية وغزة بفوز منتخب مصر على أستراليا، شاهدنا فيديوهات لأفارقة يشيدون بأداء منتخب مصر.
كُلي ثقة من أن القادم أفضل.. سنُعيد ترتيب أوراقنا وصفوفنا وسنتطلع للمستقبل لإحراز إنجازات أكثر مع حسام حسن وجهازه ومحمد صلاح ورفاقه.