استقبال وتكريم أسطوري.. «شرفتونا»
لم يكن المشهد في العلمين مجرد استقبال لبعثة عائدة من بطولة كأس العالم، بل كان احتفالاً بمنتخب كتب صفحة جديدة في تاريخ الكرة المصرية، ورفع اسم مصر عالياً في كل أرجاء العالم، حتى بعد أن غادر البطولة ظلماً وعدواناً بفعل فاعل أمام الأرجنتين.. لكن لأن المنتخب المصري أجبر كل دول العالم أن تنتفض ضد الظلم، وأن تؤكد أن منتخب مصر هو من كان يستحق تذكرة العبور إلى دور الثمانية، وأن كأس العالم فقد أهميته بعد تدخلات السياسة واللوبي الصهيوني لتوجيه البطولة من أجل مافيا المراهنات وسباق المليارات.
منذ الصباح الباكر احتشد المصريون على جنبات الطريق المؤدي إلى مطار العلمين انتظاراً لوصول الأبطال.. عشرات الآلاف حملوا أعلام مصر ولافتات الإشادة بجميل صنيع الأبطال بعد مشاركة تاريخية ومشرفة في كأس العالم.. كان الاستقبال رائعاً للاعبين ولمديرهم الفني الرائع حسام حسن ولكل أعضاء البعثة.. الهتافات انطلقت بكل عفوية من الحناجر.. الجماهير التي احتشدت وهي تردد «شرفتونا» لم تكن تستقبل لاعبين فقط، بل كانت تستقبل رجالاً قاتلوا حتى اللحظة الأخيرة، وأعادوا لمصر هيبتها الكروية أمام كبار العالم.
لم يكن الاستقبال الذي حظي به الأبطال في مدينة العلمين مجرد مراسم رسمية، بل كان مشهداً وطنياً مهيباً اختلطت فيه مشاعر الفخر بالامتنان، ورسالة واضحة بأن مصر لا تنسى أبناءها الذين يقاتلون من أجل رفع رايتها في المحافل الدولية.
لقد خرجت الجماهير لتقول كلمة واحدة اختصرت كل شيء: «شرفتونا» فهؤلاء اللاعبون لم يدخروا جهداً، وخاضوا البطولة بروح المقاتلين، وقدموا أداءً أعاد للكرة المصرية هيبتها، وأثبت أن مصر تملك جيلاً قادراً على منافسة كبار العالم.
ويأتي تكريم الرئيس عبدالفتاح السيسي للأبطال ليمنح هذا الإنجاز قيمته الحقيقية، مؤكداً أن الدولة تقدر كل من يخلص في أداء واجبه، وأن من يرفع اسم مصر عالياً يستحق كل التقدير والاحترام. فهذا التكريم لم يكن للاعبين وحدهم، بل كان تكريماً لقيم الإخلاص والانضباط والروح القتالية والإصرار على تشريف الوطن.
إن تكريم الأبطال يصنع قدوة، ويبعث برسالة إلى ملايين الشباب بأن الدولة تحتفي بالتميز، وتحتضن الموهوبين، وتدعم كل من يبذل أقصى ما لديه من أجل مصر. فالأمم العظيمة لا تبني مستقبلها بالإنجازات فقط، بل أيضاً بتقدير أصحاب تلك الإنجازات.
سيبقى مشهد العلمين محفوراً في الذاكرة، أعلام مصر ترفرف، والجماهير تهتف، والأبطال يبتسمون بفخر، والرئيس يكرم أبناء وطنه في لوحة وطنية جسدت معنى الانتماء الحقيقي. إنها لحظة أكدت أن مصر تعرف قيمة رجالها، وأن من يزرع الفخر في قلوب المصريين يحصد التكريم والتقدير.
تحية للرئيس الذي حرص على الاحتفاء بأبطال مصر، وتحية لمنتخب أعاد البهجة إلى الملايين، وأثبت أن عشق الوطن لا يُقاس بالنتائج وحدها، بل بما يُبذل من عطاء، وما يُقدم من تضحيات، وما يترك في القلوب تأثيراً.
الرئيس عبدالفتاح السيسي حرص على استقبال أبنائه اللاعبين وتكريمهم التكريم اللائق، وهو الذي قام بتهنئتهم عقب انتهاء المباراة الأخيرة مباشرة، ووجه لهم رسالة شكر وتحية عقب خروجهم المشرف من بطولة كأس العالم 2026 أمام الأرجنتين، وأشاد بالأداء البطولي للمنتخب وكتب عبر حساباته الرسمية: شكراً لأبطال المنتخب الوطني لكرة القدم على الأداء المشرف، وتحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ كرة القدم المصرية. نفخر بكم وبإنجازكم، والمستقبل أفضل لكم بإذن الله تعالى.
لقد أثبت منتخب مصر بقيادة حسام حسن أن المستحيل ليس مصرياً، وأن الروح والإرادة والانتماء قادرة على صناعة المعجزات. منتخب لعب بشجاعة، وواجه منتخبات عملاقة دون خوف، وقدم كرة قدم حقيقية نالت احترام العالم قبل احترام المصريين.
وإذا كانت القرارات التحكيمية الظالمة في مباراة الأرجنتين قد أثارت جدلاً واسعاً بين الجماهير والمحللين، فإن ذلك لا ينتقص من قيمة ما قدمه المنتخب، بل زاد من شعور المصريين بأن فريقهم كان نداً قوياً حتى اللحظات الأخيرة.
لكن الأهم من كل ذلك أن هذا المنتخب كسب شيئاً لا تمنحه الكؤوس ولا تصنعه الألقاب.. كسب حب المصريين واحترامهم. فالوطن لا يكرم فقط من يرفع الكأس، وإنما يكرم أيضاً من يقاتل بشرف ويرفع اسم بلده عالياً.
تحية إلى حسام حسن وجهازه الفني، وإلى محمد صلاح ورفاقه، وإلى كل لاعب بذل نقطة عرق من أجل هذا الوطن. لقد عدتم دون كأس.. لكنكم عدتم وأنتم تحملون شيئاً أكبر من الذهب: احترام العالم كله واحترام أمة بأكملها، وفخر شعب لن ينسى أنكم كتبتم واحدة من أجمل حكايات الكرة المصرية.
تحية للرئيس السيسي الذي حرص على الاحتفاء بأبطال مصر، وتحية لمنتخب أعاد البهجة إلى الملايين، وأثبت أن عشق الوطن لا يُقاس بالنتائج وحدها، بل بما يُبذل من عطاء، وما يُقدم من تضحيات، وما يترك في القلوب تأثيراً.