مدير «الإرشاد الديني»: الرفق طريق بناء الإنسان وعمارة الأوطان وتماسك المجتمع
مدير «الإرشاد الديني»: الرفق طريق بناء الإنسان وعمارة الأوطان وتماسك المجتمع
أكد الدكتور إبراهيم المرشدي، مدير عام الإرشاد الديني بوزارة الأوقاف، أن خطبة الجمعة اليوم على مستوى الجمهورية ركزت على هدف واحد، وهو توصيل أهمية الرفق واللين في حياة الإنسان، باعتبارهما من الأخلاق التي تزكي النفس وتبني المجتمعات.
الرفق من الصفات التي حث عليها الإسلام
وقال خلال حلقة برنامج «مع الناس»، المذاع على قناة «الناس»، اليوم الجمعة، إن الرفق من الصفات التي حث عليها الإسلام، مضيفًا: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما كان العنف والغلظة في شيء إلا شانه وحطمه»، موضحًا أن الإنسان الذي يتحلى بالسهولة واللين والقرب من الناس يكون أقرب إلى الخير وإلى قلوب الآخرين.
وأضاف أن الرفق ليس مجرد خلق فردي أو سلوك شخصي، وإنما هو طريق لكسب القلوب وبناء الإنسان السوي والوطن القوي، موضحًا أن هناك علاقة وثيقة بين بناء الإنسان وعمارة الأوطان، فلا يمكن أن يتحقق تقدم المجتمع إلا بإنسان يمتلك منظومة أخلاقية ووجدانية وعملية تؤهله للمشاركة في نهضة وطنه.
بناء الإنسان يسبق عمارة الأوطان
وأوضح أن بناء الإنسان يأتي في مقدمة المراحل التي تسبق عمارة الأوطان، قائلًا إن الإنسان عندما يتحلى بالقيم والأخلاق ويطبقها في حياته، يكون قادرًا على أن يكون عنصرًا فاعلًا في مجتمعه.
وأشار إلى أن الأوطان لا تبنى إلا بالتكاتف المجتمعي، والوحدة، والحرص على محبة الآخرين ونفعهم والإحسان إليهم، مؤكدًا أن انتشار الرفق في البيوت والطرقات وأماكن العمل يؤدي إلى زيادة الترابط بين أفراد المجتمع.
وتابع: «إذا كان الرفق موجودًا في حياتنا وفي كل تعاملاتنا، فإننا نكون أمة واحدة مترابطة متكاتفة، وعندما تواجهنا مشكلة في الوطن نجد الجميع على قلب رجل واحد»، مشيرًا إلى أن غياب الرفق يؤدي إلى انتشار القسوة والغلظة والجفاء والعنف، وهو ما ينعكس سلبًا على قدرة المجتمع على البناء والتقدم، مؤكدًا أن الرفق من أهم أسباب تحقيق الولاء المجتمعي، وترسيخ روح التعاون، وبناء أمة قوية متماسكة.