الثانية على الجمهوية في الدبلوم الفني الزراعي: «الثانوية العامة مش الطريق الوحيد للنجاح»

كتب: نرمين عزت

الثانية على الجمهوية في الدبلوم الفني الزراعي: «الثانوية العامة مش الطريق الوحيد للنجاح»

الثانية على الجمهوية في الدبلوم الفني الزراعي: «الثانوية العامة مش الطريق الوحيد للنجاح»

لم يعد طريق الثانوية العامة، هو الرحلة الوحيدة التي يختارها آلاف الطلاب لتحقيق أحلامهم، فهناك من يقرر خوض مسار مختلف يفتح له أبواب المستقبل مبكرًا، ومن بينهم نغم هشام حسن، الحاصلة على المركز الثاني على مستوى الجمهورية في دبلوم المدارس الثانوية الفنية الزراعية نظام الثلاث سنوات، التي فضلت دراسة التعليم الفني الزراعي، واختارت تخصص الصناعات الغذائية ليكون بداية طريقها المهني، وسط دعم كبير من أسرتها التي ساندتها في التدريب والأبحاث والمشروعات طوال سنوات الدراسة.

والد الثانية على الجمهورية في الثانوية الفنية يروي كواليس 3 سنوات

وقال هشام حسن رمضان، والد نغم، في حديثه لـ«الوطن»، إنه يقيم في العاشر من رمضان، موضحًا أن ابنته حصلت في الشهادة الإعدادية على مجموع يسمح لها الالتحاق بالثانوية العامة، لكنها أرادت تحقيق هدفها وطموحها في مجال الصناعات الغذائية، فالتحقت بالتعليم المزدوج نظام الثلاث سنوات.

وأضاف:«الحمد لله مقصرناش معاها في حاجة، وفعلاً عاشت 3 سنين تعب بين التدريب والمذاكرة، وكانت تيجي من التدريب ولو في شغل في البيت تعمله، ووالدتها كانت بتسهر معاها، كنا شايفين كفاحها وإصرارها والمجهود الكبير اللي بتبذله علشان توصل، ووفرنا لها كل السبل اللي نقدر عليها».

..

وأضاف أن نغم هي ابنته الصغرى، موضحًا أن ابنته الكبرى في آداب الزقازيق، والثانية في جامعة أكاديمية الشروق، وحصلت على تقدير تراكمي بدرجة امتياز هذا العام.

وأشار إلى حجم المجهود الذي بذلته ابنته طوال سنوات الدراسة، قائلًا: «كنت بشفق عليها، كانت بترجع الساعة 5 من التدريب، تاكل بسرعة وتقعد تذاكر لحد 12 أو 1 بالليل، وتصحى تاني يوم الساعة 7 تروح التدريب، كان عندها 3 أو 4 أيام تدريب عملي، وأيام نظري، وكان التدريب في شركات ومصانع».

الالتحاق بكلية زراعة ودراسة الصناعات الغذائية

لم يكن الحلم بعيدًا فالشابة الصغيرة قررت أن تصبح ما تريد قبل التحاقها بالثانوية الفنية، وأعرب والدها عن رغبتها في الالتحاق بكلية الزراعة، لاستكمال طموحها في مجال الصناعات الغذائية، موضحًا أن أصعب ما واجهها مشقة عامل الوقت، الذي امتلئ بالتدريب والمذاكرة والسهر، موضحًا أنها أجرت أبحاث في دراستها، ساعدتها للوصول إلى المركز الثاني على مستوى الجمهورية.

..

بحث في التصنيع الغذائي

من جانبها، قالت الطالبة نغم، الثانية على الجمهورية، إن التعليم المزدوج كان أقل ضغطًا من الثانوية العامة، لكنه كلفها مجهودا، موضحة أن مجموعها كان يمكنها من دخول الثانوية العامة، لكنها قررت تدخل مجال يناسب اهتماماتها في قسم الصناعات الغذائية، مشيرة إلى شعورها بقدرتها على تحقيق حلمها من خلاله.

وأضافت: «طوال الثلاث سنوات كنت بذاكر وبحاول، وكان عندنا تدريب بروحه باستمرار، وكان محتاج مجهود كبير».

وعن البحث العلمي الذي ساهم في تفوقها، أوضحت أنها أجرت العمل على البحث خلال فترة تدريبها في شركة، موضحة أن التدريب جزء من الدراسة، من خلال شرح المواد عمليًا، مشيرة إلى أنها كانت تدرس تصنيع البسكويت على سبيل المثال، وفي حال حدوث خطأ يعيدون تكرار التجربة لحين إنتاجه بدون أخطاء.

وتابعت: «عملنا بحث في التصنيع الغذائي علشان نعرف أكتر عن مادة في العجائن، وكمان عملنا بحث في الأغذية الخاصة، وكان بيتكلم عن مرضى السكر والقلب والضغط، وكل مريض بيحتاج إيه والنظام الغذائي المناسب له».

وأكدت أن الأبحاث كان لها تأثير مباشر في النتيجة النهائية، قائلة: «كل بحث كان بيفرق في النتيجة، حتى لو مش هيفيد في الحياة العملية بشكل مباشر، لكنه كان بيرفع درجات العملي، لأن مادة التصنيع درجتها الكلية 200 درجة، وكان ممكن البحث يفرق حتى بنصف درجة في المجموع النهائي».