للمرة الثانية.. الإسكندرية تغرق.. والجيش ينقذ «عروس المتوسط»

للمرة الثانية.. الإسكندرية تغرق.. والجيش ينقذ «عروس المتوسط»

للمرة الثانية.. الإسكندرية تغرق.. والجيش ينقذ «عروس المتوسط»

للمرة الثانية على التوالى خلال10 أيام، ضربت «نوة الشتاء» الإسكندرية، أمس، وأغرقت المياه عدداً من المنازل والشوارع والأنفاق والمستشفيات والمدارس والكليات والمحاكم، وتعطل الترام، واضطرت مديرية التربية والتعليم إلى السماح للمدارس بتسريح الطلاب والمدرسين، وأغلقت سلطات الميناء بوغازَى الإسكندرية.

وظهر ضباط وجنود القوات المسلحة كبطل للمشهد، بعد دفع الجيش بأعداد كبيرة من سيارات شفط المياه، بينما طالبت الدكتورة سعاد الخولى، القائمة بأعمال المحافظ، أهالى الإسكندرية، بعدم النزول إلا للأهمية القصوى. {left_qoute_1}

وارتفع منسوب المياه فى الشوارع والأنفاق، وغرقت السيارات والمارة، ما زاد من غضب المواطنين ضد الحكومة، ورفعت الأجهزة التنفيذية بالمحافظة حالة الطوارئ لسحب المياه من الشوارع قبل تفاقم الأزمة. وأغلقت مياه الأمطار نفق المندرة وكليوباترا، بعد ارتفاع منسوب المياه، ما أعاق الحركة عبر النفق بشكل كامل. وطالب الأهالى مسئولى الحى والمحافظة وشركة الصرف الصحى بإرسال عدد من سيارات شفط المياه لسحب المياه، التى اقتحمت منازلهم وأغرقت أثاث منازلهم. وقال المهندس محمود نافع، رئيس شركة الصرف الصحى بالإسكندرية، إن هناك محطة صرف صحى رئيسية معطلة، ما تسبب فى غرق بعض مناطق المدينة، مؤكداً أن عمال الشركة يعملون على قدم وساق لتشغيل المحطة وإدخالها فى الخدمة لسحب المياه بشكل طبيعى. وأضاف «نافع» أنه تم الدفع بـ14 سيارة شفط لسحب المياه، خاصة فى الأنفاق التى ارتفع منسوب المياه بها. ودفعت قيادة المنطقة الشمالية العسكرية بالعشرات من سيارات اﻹعانة وشفط المياه، وذلك للمساعدة فى إزالة اﻷضرار من شوارع اﻹسكندرية والبحيرة. وتوجهت السيارات إلى عدد من الأماكن المتضررة مثل مناطق كوبرى المندرة، وكليوباترا، والعصافرة، و45، كما دفعت بسيارات لمنطقة وادى النطرون بالبحيرة. وغرق مستشفى الشاطبى الجامعى بمياه الأمطار، وذلك بعد ارتفاع منسوب المياه فى فناء المستشفى، وداخل الغرف الموجودة فى البدروم، ما تسبب فى عدم تمكين المرضى من دخول المستشفى، أو الخروج منه.

وواصلت سلطات ميناء الإسكندرية إغلاق بوغازَى الإسكندرية والدخيلة، أمام حركة الملاحة البحرية، لليوم الثانى على التوالى، بسبب سوء الأحوال الجوية، وزيادة سرعة الرياح وارتفاعات الأمواج. كما تعطلت جميع خطوط ترام الإسكندرية الزرقاء والصفراء بسبب ماس كهربائى، وتوقفت عربات الترام فى المحطات، ما أدى إلى أزمة مرورية، خاصة أن الترام هو الوسيلة الوحيدة التى تنقل طلاب الجامعة وقت المطر.

وفيما امتنع عدد من أولياء الأمور عن إرسال أبنائهم إلى المدارس، دخلت مياه الأمطار أفنية بعض المدارس بغزارة، ما اضطر إداراتها لتسريح التلاميذ، الذين أعادتهم الأوتوبيسات مرة أخرى إلى منازلهم. وأعلنت مديرية التربية والتعليم بالإسكندرية عن توقف الدراسة، وإلغاء امتحانات الشهر التى كان مقرراً لها يوم أمس، وعدم احتساب اليوم غياباً للطلاب أو المعلمين، الذين منعتهم مياه الأمطار من الحضور. وقالت عزة شعبان، وكيل مديرية التربية والتعليم، إن المديرية أصدرت تعليمات بإلغاء كل الامتحانات الشهرية التى كان مقرراً إجراؤها أمس، مؤكدة عدم احتساب اليوم كغياب للطلاب الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى مدارسهم، بسبب تراكم مياه الأمطار بالشوارع، وغلق طريق الكورنيش والطرق الرئيسية.

وجدّد أهالى الإسكندرية من الوسائل التى استخدموها فى نقلهم من مكان إلى آخر، لتفادى المياه التى ارتفع منسوبها عن سطح الأرض بنحو نصف المتر، فبعدما لجأوا فى المرات الأولى إلى القوارب، والـ«جى تى سكى»، وظاهرة المواطن الذى يحمل الآخرين على كتفه لنقلهم مقابل مبلغ مادى، ظهر أمس بمنطقة «العوايد»، الجرار الزراعى مقابل 2 جنيه. وتعتبر منطقة «العوايد»، إحدى المناطق الزراعية بمحافظة الإسكندرية، ولم يجد المواطنون فيها، إلا الجرار الزراعى، ليتنقلوا من مكان إلى آخر، بعد غرق الشوارع. أما فى المندرة، فيعتمد أهالى شوارع الملاحة والسوق، على عوامات هوائية مربوطة بحبال، مقابل جنيه واحد للفرد للتنقل من رصيف إلى آخر.

ويقول عبدالسميع محمود، أحد أصحاب الفكرة «أنا لا أهدف إلى الربح، وأحصل على جنيه واحد من الشخص، لضمان الجدية، وحتى لا يطلب الأطفال ومريدو التسلية التنقل دون داعٍ».

 

الأهالى يستخدمون «الجرار الزراعى» للتنقل فى مياه الأمطار


مواضيع متعلقة