التوأم.. مرة تانية!
للمرة الثانية خلال أيام قليلة أعاود الكتابة عن التوأم حسام وإبراهيم حسن، وبذات العنوان.. للمرة الثانية أعاود التأكيد على أن الإصرار والاجتهاد والتفاني أمور إذا ما توافرت حققت المستحيلات أو بالأحرى الإنجازات.
أكرر ذات الكلمات بعدما تابعت وقائع الاستقبال والتكريم التي أقامها الرئيس السيسي لبعثة المنتخب القومي عقب عودتها من المشاركة في فعاليات كأس العالم لكرة القدم المقامة في الولايات المتحدة.
خلال التكريم تحدث التوأم، فكانت كلماتهما تكراراً لذات الكلمات التي سبق أن قالها كل منهما خلال المؤتمرات الصحفية التي عقداها كل بمفرده في أعقاب المباريات التي شارك فيها المنتخب المصرى.
رفع اسم مصر وإسعاد شعبها هى الأهداف التي كرر التوأم أنها كانت نصب أعينهما عندما توليا مهمة تدريب المنتخب القومي.
بعفوية شديدة تحدث حسام وإبراهيم، وتحدث محمد صلاح كذلك، بكلمات وتعبيرات أظنها تسللت إلى قلب الرئيس مباشرة، لأنها جاءت مباشرة ودون تزويق، وتوافقت مع غالبية الأفكار التي يطرحها الرئيس على الشعب في مختلف المناسبات التي يتحدث إلى الناس فيها، الرئيس دوماً يراهن على المصريين وعلى إخلاصهم وتفانيهم وانتباههم لأي محاولة للاختراق أو التشكيك، وها هم أبناء مصريون، حسام وإبراهيم وصلاح وباقى أعضاء البعثة بكامل تشكيلها، ذهبوا إلى المهمة لتمثيل مصر، كما ذهبوا مرات عديدة قبل هذه المرة، ودون إضافة أي أدوات أو إمكانيات تبدلت النتائج، الجديد فقط هى تلك الروح التي حرص حسام حسن وإبراهيم حسن على بثها في صدور وقلوب لاعبى المنتخب.
الحادث ودون مجاملة وبصرف النظر عن أمور أخرى وقفت في سبيل تقدم منتخبنا إلى مساحات أوسع في المسابقة، الحادث أن تغييراً حقيقياً حدث في الأداء وفي القدرات وفي التأثير في الفرق المنافسة، والتي كانت تعد وتحسب من الفرق أو المنتخبات المعدودة التي تحتل الأماكن المتقدمة في ترتيب الفرق والمنتخبات الكروية العالمية.
على المستوى الشخصي، ورغم ارتباطى المحدود بالتشجيع الكروي، والذي يتركز فقط في متابعة مباريات المنتخب القومي، تابعت هذا التغيير الذي أشرت إليه في أداء وشكل منتخب حسام وإبراهيم حسن، وبالتحديد خلال معظم وقت مباراتنا الأخيرة مع منتخب الأرجنتين، فقد باتت هناك استراتيجية دفاعية منظمة وأداء مدروس للفريق بكامل تشكيله، تابعت ولاحظت أن هناك أداء تم التدريب عليه وإتقانه ونجح الفريق في الحفاظ على شباكه على مدى يقترب من 80 دقيقة من عمر المباراة.. وإحقاقاً للحق تأثر الأداء في تلك الدقائق العشر الأخيرة من عمر المباراة، لا بأس.. هذا يدعونا إلى التفكر وتحليل الأمور، فيما حدث وكيف يمكن تلافيه مستقبلاً، وكيف يمكن الحفاظ على التقدم أو الأهداف التي سبقنا بها.
الحقيقة أن الأمل في التطوير والتحسين، أراه لم يعد بعيد المنال، وأرى السعى نحو الأفضل وتحقيقه أمراً يسيراً وسهل التحقق، وهذا ليس مجاملة أو رياء، مطلقاً، فقد رأينا وعلى مدى المباريات والمنافسات الأخيرة للمنتخب، وحتى قبل أداء مباريات كأس العالم، بات لدينا منتخب مختلف بأداء وبصمود واحترافية مختلفة، رغم أنه لم يكن هناك جديد سوى تلك الروح التي بثها وأكد عليها التوأم، هذه الروح وهذا الإصرار والتي لا أكل وأمل من تكرارها، هى سبيل مهم جداً أظن أننا نحتاجه جميعاً كشعب بمختلف فئاته ومكوناته، فالتكاتف واليقظة والانتباه لوحدة بلدنا وناسه، حتماً، عندما نضعها نصب أعيننا، سوف تدفع بنا كمجتمع إلى مكان أفضل، وأعود وأكرر أن ما حققناه في المجال الكروي من السهل جداً تحقيقه في مجالات أخرى إذا ما التزمنا بذات الروح والإصرار.