تحول جذري في المناخ.. بريطانيا تكسر الرقم القياسي للحر المسجل منذ 1976

كتب: أمنية سعيد

تحول جذري في المناخ.. بريطانيا تكسر الرقم القياسي للحر المسجل منذ 1976

تحول جذري في المناخ.. بريطانيا تكسر الرقم القياسي للحر المسجل منذ 1976

يُسجل الصيف الحالي نفسه كأحد أكثر فصول الصيف تميزًا واستثناءً في التاريخ البريطاني الحديث، بعدما نجح في كسر الرقم القياسي التاريخي والمؤشر القياسي الشهير المسجل في صيف عام 1976، ووفقًا لبيانات العلماء في جامعة «ريدينغ»، فقد شهدت البلاد حتى الآن 15 يومًا تجاوزت فيها درجات الحرارة حاجز الـ 30 درجة مئوية، متخطية بذلك الرقم القياسي السابق البالغ 14 يومًا والذي صمد لـ 50 عامًا كاملة، لافتةً الانتباه إلى أن هذا الإنجاز الرقمي تحقق ولم تصل البلاد بعد إلى منتصف فصل الصيف.

تحول جذري في المناخ

وقد رصد مرصد جامعة «ريدينغ» للغلاف الجوي أولى هذه الموجات الحارة مبكرًا في الرابع والعشرين من مايو الماضي عندما سُجلت 30.8 درجة مئوية، ليتكرر تخطي هذا الحد 14 مرة أخرى على مدار الأسابيع السبعة التالية، وفي هذا السياق، أكد البروفيسور أندرو تشارلتون بيريز أن عام 1976 كان المعيار الوحيد لقياس المواسم الحارة على مدار نصف قرن، إلا أن عام 2026 أثبت أن المناخ البريطاني يمر بتحول جذري حقيقي وليس مجرد موجة عابرة؛ إذ إن فصول الصيف الجافة والحارة التي كانت تحدث مرة واحدة في الجيل ستصبح أكثر تواترًا، مما يفرض مخاطر صحية جسيمة على الصحة العامة، بحسب ما ذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.

وتُظهر السجلات التاريخية للمرصد الممتدة منذ عام 1908 ندرة هذه المعدلات؛ حيث كان صيف عام 1911 الاستثنائي قد سجل 13 يومًا حارًا، ولم تشهد بريطانيا سوى أربع سنوات فقط طوال تلك العقود تتجاوز فيها هذه الأيام حاجز العشرة الحالات، ومع التوقعات باستمرار الأجواء الدافئة، يظل الباب مفتوحًا لتسجيل أرقام قياسية أعلى خلال الأيام القليلة القادمة، خاصة بعدما أكد مكتب الأرصاد الجوية أن شهر يونيو الماضي كان الأكثر حرارة في تاريخ إنجلترا بمتوسط ​​بلغ 17.1 درجة مئوية، مدعومًا بسلسلة من الليالي الاستوائية التي لم تنخفض فيها الحرارة عن 20 درجة مئوية.

عام 2026 الأول في درجات الحرارة غير المسبوقة

وفي تحول غير مسبوق، تحطم الرقم القياسي لدرجة الحرارة في يونيو عدة مرات ليبلغ ذروته عند 37.7 درجة مئوية في «لينجوود» بنورفولك، وعلق البروفيسور ستيفن بيلشر، كبير علماء مكتب الأرصاد الجوية، واصفًا هذه المعدلات في يونيو بالأمر المدهش والمثير للتأمل، مشيرًا إلى أن هذه الأحداث تبرز بوضوح تداعيات التغير المناخي وآثاره السلبية الناتجة عن الإجهاد الحراري على قطاعات حيوية كالنقل، الطاقة، وإمدادات المياه.

ويُعد عام 2026 كذلك العام الأول في تاريخ المملكة المتحدة الذي تسجل فيه درجات حرارة تبلغ 35 درجة مئوية في ستة أيام منفصلة، متجاوزًا الرقم السابق لعامي 1976 و2020، وسط توقعات رسمية بأن تصبح موجات الحر الشديدة أكثر تكرارًا في المستقبل، لا سيما في جنوب شرق البلاد.