«حقيقة أم خيال».. قصة قرية اختفى سكانها بالكامل في ليلة واحدة
«حقيقة أم خيال».. قصة قرية اختفى سكانها بالكامل في ليلة واحدة
لعقود طويلة ظل اختفاء قرية صغيرة من سكان الإنويت في شمال كندا واحدا من أكثر الألغاز إثارة للجدل، بعدما انتشرت رواية تزعم أنّ جميع سكانها اختفوا دون أثر، تاركين وراءهم الطعام والممتلكات وحتى كلاب الزلاجات، في مشهد أثار موجة من التكهنات، بحسب موقع «mentalfloss» البريطاني.
لغز قرية اختفى جميع سكانها في ليلة واحدة
وتعود قصة القرية الغريبة إلى نوفمبر 1930، عندما قيل إنّ صياد فراء يدعى جو لابيل وصل إلى قرية تقع قرب بحيرة أنجيكوني، ليتفاجأ بأنّها خالية تماما من السكان، رغم وجود مؤشرات توحي بأنّ الجميع غادروا على عجل، ما فتح الباب أمام عشرات النظريات، بينها الكوارث الطبيعية والظواهر الغامضة.
وانتشرت القصة على نطاق واسع بعد أن أعاد الكاتب والإعلامي فرانك إدواردز نشرها في كتابه «أغرب من العلم» عام 1959، لتتحول إلى واحدة من أشهر القصص الغامضة في تاريخ كندا.

لكن تحقيقا أجرته الشرطة الملكية الكندية شكك في الرواية بالكامل، حيث توصل إلى أنّ تفاصيلها لا تستند إلى أدلة موثقة، كما تبين أنّ الصورة المنشورة للقرية لم تكن أصلية، بل مأخوذة من أرشيف الشرطة، فيما لم تثبت التحقيقات أن الصياد كان موجودا في المنطقة وقت الحادثة.
تناقضات عديدة في القصة
وكشف باحثون لاحقا عن تناقضات عديدة في القصة، أبرزها وصف قوارب الكاياك وهي تطفو على مياه البحيرة في نوفمبر، رغم أنّ درجات الحرارة في ذلك الوقت تكون كافية لتجمد البحيرة بالكامل، وهو ما اعتبروه دليلا إضافيا على عدم دقة الرواية.
ويرجح مؤرخون أنّ قصة القرية كانت مجرد خدعة صحفية، في فترة اشتهرت فيها بعض الصحف بنشر قصص مثيرة لجذب القراء، وهي الظاهرة التي ساهمت في انتشار العديد من الأساطير ونظريات المؤامرة خلال القرن الماضي.
ورغم أن التحقيقات تميل إلى اعتبارها قصة مختلقة، فإن لغز قرية أنجيكوني لا يزال يحظى باهتمام واسع، ويستمر في إثارة فضول محبي القصص الغامضة والتاريخية حتى اليوم.