دموع طفل فرنسي تشعل الغضب.. «فيفا» يواجه انتقادات بعد بث لقطات بكائه
دموع طفل فرنسي تشعل الغضب.. «فيفا» يواجه انتقادات بعد بث لقطات بكائه
- مشجع فرنسا الصغير
- مشجع فرنسا الباكي
- المشجع الفرنسي الصغير
- المشجع الفرنسي الباكي
- مباراة فرنسا وإسبانيا
- فرنسا وإسبانيا
- منتخب فرنسا
- منتخب إسبانيا
واجه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» موجة عارمة من الانتقادات والاتهامات بالافتقار إلى الحساسية من قِبل جماهير كأس العالم، بعد أن قامت القناة الرسمية للبطولة ببث لقطات وصور لطفل فرنسي صغير وهو يبكي بشدة في المدرجات، ونشرها عبر منصاته الإلكترونية حول العالم، وتأتي هذه الواقعة خلال مباراة نصف النهائي التي جمعت بين إسبانيا وفرنسا، حيث كانت الآمال معقودة على الديوك الفرنسية لحجز بطاقة التأهل إلى النهائي للمرة الثالثة على التوالي، إلا أن الرياح سارت بما لا تشتهي السفن الفرنسية.
دموع المشجع الصغير تثير تعاطف العالم
وجاءت لحظة الانتكاسة المبكرة للمنتخب الفرنسي في الدقيقة 22 من زمن اللقاء، إثر هفوة دفاعية ارتكبها اللاعب لوكاس ديني عندما ركل النجم الإسباني الشاب لامين يامال بالخطأ داخل منطقة الجزاء أثناء محاولته إبعاد الكرة، ولم يتردد اللاعب ميكيل أويارزابال في تحويل ركلة الجزاء بنجاح إلى شباك فرنسا، مانحًا منتخب «لاروخا» التقدم، وفي تلك اللحظة، رصدت عدسات التلفزيون الطفل الصغير بقميص بلاده وهو يعيش صدمة الهدف، لتبث الهيئة الدولية مشاعر حزنه وضيقته على الهواء مباشرة وأمام الملايين، بحسب ما ذكرت صحيفة «ذا صن» البريطانية.

تعاطف المشجعين مع المشجع الفرنسي الصغير
وأثار هذا التصرف غضب المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي؛ إذ هاجم المشجعون المصورين والمسؤولين عن البث، معتبرين أن التركيز على مشاعر طفل قاصر في لحظة انكساره يعد أمرًا غير مقبول، وتنوعت التعليقات الغاضبة بين من وصف المصور بـ«المجنون» لتوثيقه تلك اللقطة، وبين من أبدى تعاطفه الشديد معلقًا بمرارة: «يا له من طفل مسكين! إن إظهار بكائه في الملعب قد يكون حرفيًا أسوأ لحظة يمر بها في حياته حتى الآن»، في حين حاول بعض المستخدمين مؤاساة المشجع الصغير وبث الأمل فيه بكتابة رسائل تشجيعية تؤكد قدرة فرنسا على العودة وتقليب الطاولة من أجله.

وكانت أمنيات العودة الفرنسية تبخرت مع استمرار مجريات المباراة؛ إذ أثبتت ركلة جزاء أويارزابال أنها كانت الضربة الحاسمة التي وجهت اللقاء لصالح الإسبان، وقبل مرور ساعة من اللعب، نجح المدافع بيدرو بورو في تعزيز تقدم منتخب بلاده بتسجيله الهدف الثاني، لينتهي اللقاء بفوز مستحق لإسبانيا بنتيجة 2-0. وبهذه النتيجة، حجز المنتخب الإسباني مقعده بجدارة في المباراة النهائية لحلم المونديال، تاركًا خلفه أحزان الجماهير الفرنسية وجدلًا واسعًا لم ينتهِ بعد حول حدود الخصوصية والأخلاقيات الإعلامية في تصوير صغار السن بالمحافل الرياضية الكبرى.