محلل سياسي: استمرار التصعيد قد يدفع روسيا إلى توسيع المواجهة مع أوروبا
محلل سياسي: استمرار التصعيد قد يدفع روسيا إلى توسيع المواجهة مع أوروبا
قال الدكتور محمود الأفندي، كاتب ومحلل سياسي، إن الفترة الأخيرة شهدت تغيرًا جذريًا في مسار الحرب الروسية الأوكرانية نتيجة انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الصراع، موضحًا أن الحرب في الأساس لم تكن حربًا روسية أوكرانية فقط، بل كانت مواجهة أمريكية روسية بالوكالة داخل أوكرانيا.
وأضاف الأفندي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن أوروبا أصبحت تمسك بدفة الصراع حاليًا، ما أدى إلى تغير كبير في السياسة الغربية تجاه روسيا، حيث انتقلت من استهداف الجيش الروسي إلى استهداف العمق الروسي والمنشآت الحيوية والطاقة والمدن.
المواجهة امتدت إلى استهداف العمق الروسي
وأوضح، أن العمليات العسكرية على الجبهة لا تحظى بالتغطية الإعلامية الكافية، بينما يتركز الاهتمام على استهداف المنشآت والبنية التحتية داخل روسيا، معتبرا أن هذا النمط من المواجهة يهدف إلى الضغط على الشعب الروسي الذي يدعم العملية العسكرية، مشيرًا إلى أن التصريحات المتعلقة باستهداف حياة المدنيين وتعكير حياة المواطنين تمثل نمطًا جديدًا من الصراع.
وأضاف أن روسيا ترى أن المواجهة الحالية لا تقتصر على أوكرانيا، بل تمتد إلى مواجهة ما وصفه بتوسع النازية الجديدة في أوروبا، وهو ما دفع الخارجية الروسية إلى تقديم احتجاجات بشأن استمرار دعم بعض الدول الأوروبية لأوكرانيا.
استمرار التصعيد محتمل
وأشار، إلى أن نتائج الحروب تحسمها القوات الموجودة على الأرض وليس الضربات الجوية أو استهداف منشآت الطاقة، موضحًا أن روسيا تمتلك المبادرة العسكرية والاستراتيجية على الجبهةـ مضيفا أن وصول القوات الروسية إلى خطوط دفاعية متقدمة في منطقة دونباس قد يؤدي إلى انهيار كبير في وضع الجيش الأوكراني. وأكد أن الدعم الأوروبي، بما في ذلك الزيارات السياسية وتقديم الأسلحة، لن يوفر سلاحًا قادرًا على تغيير مسار الحرب، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى توسع الصراع واستهداف دول أوروبية.