خالد الجندي: الخطأ جزء من طبيعة الإنسان والتوبة باب رحمة شرعه الله
خالد الجندي: الخطأ جزء من طبيعة الإنسان والتوبة باب رحمة شرعه الله
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن الخطأ صفة ملازمة للطبيعة البشرية، مؤكدًا أن الإنسان لم يُخلق معصومًا وإنما مُنح حرية الاختيار بين الطاعة والمعصية، وهو ما يجعل التوبة والرجوع إلى الله جزءًا أصيلًا من حياته.
وأوضح، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة «dmc»، أن بداية هذه السنة كانت مع سيدنا آدم عليه السلام الذي أخطأ ثم تاب، فكانت توبته نموذجًا لكل البشر في كيفية العودة إلى الله بعد الزلل.
الحكمة من عدم عصمة البشر
وأشار الجندي إلى أن الله سبحانه وتعالى كان قادرًا على أن يجعل الإنسان معصومًا من الوقوع في الذنوب، لكنه شاء أن يخلقه بطبيعة تسمح له بالخطأ، حتى يظل باب التوبة والاستغفار حاضرًا في حياة الإنسان، ويعيش حالة دائمة من مراجعة النفس والإنابة إلى الله.
وأضاف أن العلاقة بين العبد وربه لا تقوم على الكمال المطلق، وإنما على الصدق في التوبة والإصرار على تصحيح الأخطاء كلما وقع فيها الإنسان.
الاستغفار طريق الرحمة
واستدل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لو لم تكونوا تذنبون لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم»، موضحًا أن الحديث يبرز قيمة الاستغفار باعتباره بابًا واسعًا لنيل رحمة الله ومغفرته.
وأكد أن المطلوب من الإنسان ليس الادعاء بعدم الخطأ، وإنما المسارعة إلى التوبة كلما زلّت قدمه، لأن الله يحب عباده التائبين.
وأوضح الجندي أن الملائكة خُلقوا على الطاعة الخالصة، فلا يعرفون معصية ولا يخالفون أمر الله، مستشهدًا بقوله تعالى: «لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ».