بعد أشهر من الحرب وانهيار مذكرة التفاهم.. واشنطن تمهد لمعركة أكبر مع إيران
بعد أشهر من الحرب وانهيار مذكرة التفاهم.. واشنطن تمهد لمعركة أكبر مع إيران
- إيران
- الحرب على إيران
- الحرب الأمريكية على إيران
- وقف إطلاق النار
- الاتفاق الأمريكي الإيراني
- مذكرة التفاهم
- مضيق هرمز
كشف أربعة مسؤولين أمريكيين، أن الضربات الجوية الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة ضد أهداف إيرانية لم تقتصر على محاولة تأمين الملاحة في مضيق هرمز، بل استهدفت أيضًا تهيئة الظروف أمام خيارات عسكرية أكثر اتساعًا قد يلجأ إليها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إذا قرر تصعيد المواجهة مع طهران.
وبحسب المسؤولين، الذين تحدثوا لوكالة «رويترز» شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، فإن الحملة العسكرية الأخيرة ركزت على تدمير منظومات الدفاع الجوي الإيرانية والرادارات الساحلية ومنصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إلى جانب الزوارق السريعة وأصول بحرية أخرى، بهدف تقليص قدرة إيران على الدفاع عن منشآتها أو تهديد الملاحة في الخليج إذا اتخذت واشنطن قرارًا بشن عمليات أوسع.
وقال أحد المسؤولين إن الضربات الحالية تمثل عمليات تمهيدية، موضحًا أنها تهدف إلى إضعاف الدفاعات الإيرانية وتهيئة بيئة عمليات أكثر ملاءمة إذا صدر قرار بتنفيذ هجمات أكثر كثافة خلال الفترة المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه ترامب إبقاء موقفه غامضًا بشأن الخطوات المقبلة، بعدما أخطر الكونجرس رسميًا باستئناف العمليات العسكرية ضد إيران، في وقت دخلت فيه الحرب شهرها الخامس عقب انهيار مذكرة التفاهم التي كانت تهدف إلى وقف القتال وفتح الباب أمام تسوية سياسية.
إيران لا تزال تحتفظ بأوراق قوة
ورغم الضربات المتكررة التي تعرضت لها إيران منذ بدء الحملة الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير، يرى مسؤولون أمريكيون أن طهران لا تزال تمتلك قدرات هجومية مؤثرة، خصوصًا في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة، واستمرت في استخدامها ضد ناقلات النفط وأهداف في دول الخليج.
وأكد الجيش الأمريكي أن الضربات الأخيرة استهدفت بطاريات الدفاع الجوي والرادارات الساحلية ومواقع إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الزوارق السريعة المستخدمة في العمليات البحرية، في محاولة لإضعاف قدرة إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.
خيارات عسكرية قيد الدراسة
وأشارت «رويترز» إلى أنها كانت قد كشفت في مارس الماضي عن مناقشات داخل إدارة ترامب بشأن خيارات عسكرية مختلفة، من بينها نشر قوات أمريكية على طول الساحل الإيراني لتأمين مضيق هرمز، إضافة إلى دراسة تنفيذ عملية للسيطرة على جزيرة خارك، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية.
ويحذر مسؤولون من أن هذه العملية ستكون عالية المخاطر، لأن الجزيرة تقع ضمن مدى الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية المنطلقة من البر الرئيسي.
وكان ترامب قد قال الثلاثاء إنه تعمد عدم استهداف المنشآت النفطية الإيرانية في جزيرة خرج خلال الضربات السابقة، لكنه لم يستبعد تنفيذ ذلك مستقبلًا، بل أشار أيضًا إلى إمكانية السيطرة على الجزيرة إذا استدعت الظروف.
كما لوح الرئيس الأمريكي بإمكانية استهداف منشأة «جبل الفأس»، وهي منشأة شديدة التحصين مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وتقع في أعماق الأرض قرب أحد المواقع النووية الرئيسية.
انقسام داخل الإدارة الأمريكية
وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن إدارة ترامب تشهد نقاشًا حول الخطوة التالية في الحرب، في ظل استمرار قدرة إيران على تعطيل الملاحة وإطالة أمد الصراع.
وبحسب أحد المسؤولين، فإن وزير الدفاع بيت هيغسيث يُعد من أبرز الداعمين لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، معتبرًا أن الضغط العسكري الإضافي قد يفرض واقعًا جديدًا على طهران.